ارتفاع الإقراض المصرفي الخليجي في 2015

jul

jul اسمديا:

توقعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أن يواصل القطاع المصرفي الخليجي أداءه القوي في العام الحالي 2015 مع توقعات باستمرار الإنفاق الحكومي في دول مجلس التعاون على الرغم من هبوط أسعار النفط في ظل وجود احتياطيات ضخمة من النقد الأجنبي.
وأبقت موديز على نظرتها المستقرة للقطاع المصرفي الخليجي خلال 2015 مع أدائه التشغيلي القوي في ظل رصيد جيد من الاحتياطيات الأجنبية وسياسات نقدية توسعية واستمرار الإنفاق الحكومي على مشاريع البنى التحتية.
وذكر التقرير انه على الرغم من انخفاض إيرادات النفط، فإن العوامل سالفة الذكر من شأنها أن تدعم محفظة القروض للمصارف الخليجية وتحافظ على أرباح قوية مع تمتعها بمستويات سيولة ورأسمال مرتفعة.
كما توقعت الوكالة تحسن جودة الأصول المملوكة للبنوك الخليجية بدعم من التحسن في القطاع العقاري الخليجي الذي سيترجم على الفور إلى انخفاض بالمخصصات وهو ما يعني ربحية مرتفعة.
وحذرت الوكالة من تركيز البنوك الخليجية على الإقراض لقطاع بعينه دون غيره، فعلى الرغم من قوة محفظة القروض لبنوك الخليج إلا إن استمرارها في الإقراض لقطاع معين من شأنه أن يزيد من مخاطر الائتمان، وخصوصاً أن معظم البنوك الخليجية لها محفظة قروض بارزة مع القطاعات الحكومية والقطاع العقاري الذي تسبب في أزمة كبيرة بالماضي.
وتوقعت موديز أن ينمو الإقراض المصرفي في الخليج بواقع 10% خلال 2015 مع استمرار النمو الاقتصادي في تلك البلدان وتحسن ظروف المستهلكين وثقة الاستثمار.
وذكر التقرير أنه على الرغم من إمكانية انخفاض الإنفاق الحكومي في دول الخليج كانعكاس لانخفاض أسعار النفط فإن الاحتياطيات القوية للصناديق السيادية من شأنها أن تدعم الإنفاق وفقاً للخطط الموضوعة سلفاً وخصوصاً في السعودية والإمارات وقطر والكويت. وتوقع التقرير أن تواصل جودة الأصول لدى البنوك الخليجية تحسنها، من خلال تحسن بيئة الأعمال بها وانتعاش أسواق العقار بها مما قد يقلل مشكلات القروض بها. لكن على الرغم من ذلك فان ميراث البنوك الخليجية من البنوك المتعثرة «NPL» الناشئ من الأزمة الاقتصادية سيواصل تأثيره على البنوك الخليجية في بعض البلدان خاصة الإمارات والكويت والبحرين. وعن التعرض للمخاطر أوضح التقرير ان من اهم المخاطر التي تواجه البنوك الخليجية هو التركيز في الإقراض وانعدام الشفافية اللذان سيزيدان تعرض البنوك للمخاطر.
وتوقع تقرير موديز أيضا أن تدعم الأرباح القوية رؤوس اموال البنوك بالتزامن مع تراجع مخصصات خسائر القروض ونمو ميزانياتها المالية القوية إلى جانب العائد المنخفض على الودائع وخصوصا في السعودية التي لا يوجد عائد على نحو 65% من ودائعها. واشار التقرير الى ان هذه العوامل السابقة من شأنها أن تقلل هامش الضغوط على أرباح البنوك الخليجية خلال 2015، إلى جانب أن تحسن جودة الأصول سيؤدي إلى انخفاض المخصصات مما سيسمح لتلك البنوك بالتوسع دون استنفاد نسب كبيرة من رؤوس أموالها.
وأكدت موديز على أهمية التمويل القائم على الودائع للبنوك الخليجية باعتباره أحد مفاتيح استمرار النمو القوي العام المقبل، في ظل تمثيل ودائع العملاء ما بين 60 و90% من إجمالي متطلبات البنوك.
وأشار التقرير إلى ان غالبية البنوك الخليجية ستحافظ على مستويات مرتفعة من السيولة حيث ان الأصول السائلة تتراوح ما بين 25 و30% من إجمالي أصولها.