خبراء: الإنفاق على المشاريع سيستمر بعهد الملك سلمان

اقوى

اسمديا:متابعات”

توقع متخصصون أن تستمر السياسة النفطية الحالية للمملكة دون تغيير في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على المدى القريب والمتوسط، منوهاً بأن المملكة ستظل عامل استقرار في الأسواق النفطية، لافتين إلى أن المملكة ستشهد مزيدا من المنافسة في القطاعات الحيوية.

من جهته، أكد رئيس قسم البحوث في شركة الاستثمار كابيتال، مازن السديري، في تصريح إلى “الوطن” أن الإنفاق الحكومي سيستمر بسخاء في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز، خصوصاً فيما يتعلق بإيجاد فرص وظيفية جديدة والتعليم والتدريب، وكذلك استمرار الإنفاق على تنفيذ المشاريع الضخمة والحيوية كمشروع قطار الحرمين ومترو الرياض والمدن الاقتصادية العملاقة، مضيفاً أن المملكة ستعمل في عهد الملك سلمان على فتح المجال أمام مزيد من المنافسة في القطاعات الحيوية، وفقا لصحيفة “الوطن”.

وعن أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي في المستقبل أوضح السديري أنه التوزيع الديموغرافي للتنمية، وقال: “لو نظرنا إلى التوزيع الحالي لوجدنا أن 65% من التنمية يتركز على ثلاث مناطق أو أقاليم، وهي الوسطى والشرقية والغربية، وهذا غير إيجابي”، متوقعاً في الوقت نفسه أن تصبح هذه الإشكالية من الماضي في عهد الملك سلمان، ومؤكداً أن الاقتصاد السعودي مقبل على طفرة في كل النواحي، ويبقى التحدي الأكبر والسؤال الأهم هو مدى استيعاب واستعداد الأوساط الاقتصادية في المملكة لديناميكية الملك سلمان وحبه للتغيير والتطوير.

وأضاف الخبير الاقتصادي: “إذا أردنا معرفة توجه ومستقبل اقتصادنا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان فسنعود قليلاً إلى الوراء عندما ترأس وفد المملكة في القمة العشرين التي انعقدت في أستراليا نوفمبر الماضي، حيث سيجد المتتبع لأحداث هذه القمة أنه صاحب نظرة ثاقبة عندما شخص واقع الاقتصاد العالمي والإقليمي والمحلي، ودعا دول العالم إلى تعزيز السياسات المالية والهيكلية في اقتصاداتها للمساهمة في تعافي الاقتصاد العالمي وتنمية الدول الفقيرة”.

ولفت السديري إلى التطور الذي يمر به الاقتصاد السعودي، وقال: “حقق خلال السنوات الأخيرة نموا قويا، خاصة القطاع غير النفطي”، معربا عن الارتياح للأوضاع المالية العامة الجيدة نتيجة للجهود التي بذلت لتعزيزه من خلال بناء الاحتياطات وتخفيض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، حتى وصلت إلى أقل من 3%، وبناء مؤسسات مالية وقطاع مصرفي قوي يتمتع بالمرونة والملاءة المالية القوية.

وأبان مازن السديري أن الملك سلمان بن عبدالعزيز ليس بعيداً عن القضايا الاقتصادية منذ أن كان أميراً للرياض عندما استطاع تحويل العاصمة من مدينة صحراوية إلى مدينة عصرية متطورة تمتلك كل المقومات الحديثة للعيش الكريم وتنافس عواصم الدول الكبرى من خلال محاربة البيروقراطية وفتح الأبواب أمام القطاع الخاص للاستثمار في كل المجالات الترفيهية والخدمية وغيرها، إضافة إلى أنه وضع بصمته على المسيرة الحالية للاقتصاد السعودي المتطور إبان ولايته للعهد، خصوصاً ما يعرف بالاقتصاد الاجتماعي الذي يعنى بالأيتام والفقراء، فهو يمتلك الدور الريادي بامتياز في هذا المجال عندما أسس جمعية إنسان وجمعية البر وغيرها”.