البنك الدولي “يسوّد” الاستثمار في الجزائر بتقارير مغلوطة

2014-world_bank_888739390

 

2014-world_bank_888739390

 مكين برس : الشروق الجزائرية

بلغت السلطات الجزائرية ممثلي البنك الدولي احتجاجها على التقارير المنشورة حول الاقتصاد العالمي والاستثمار، التي صنفت الجزائر في ذيل ترتيبها.

وأبلغت الحكومة عبر وزارة الصناعة والمناجم مؤسسة “بروتن وودز”، استياءها وقالت إن البنك متحيز ضد الجزائر ووصفت تقاريره بالخاطئة، وغير العادلة، كما أكدت في نص احتجاجها أن هذه التقارير لم تأخذ بعين الاعتبار الإصلاحات التي باشرتها الجزائر مؤخرا لتحسين مناخ الاستثمار.

وقد عبر وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوراب، على هامش لقائه مع الممثل الجديد للبنك العالمي بالجزائر، ديمبا با، عن أسفه الشديد لتصنيف الجزائر في ذيل ترتيب هذه المنظمة، من حيث مناخ الاستثمار، رغم الجهود المبذولة من طرف الدولة، لنهوض وتحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار، معبرا عن أسفه لما أسماه تحيز البنك، برغم التحسينات المهمة التي أنجزتها الجزائر في هذا المجال.

وحسب بيان صادر عن وزارة الصناعة والمناجم، ركز الطرفان خلال اللقاء الذي جمعهما الخميس، على العلاقات بين وزارة الصناعة والبنك العالمي، لا سيما فيما يتعلق بمناخ الأعمال والمساعدة التقنية على مشاريع البنك في الجزائر. ولهذا الصدد، أكد وزير الصناعة والمناجم على الأهمية التي توليها الجزائر لوجود ممثلية للبنك العالمي في البلاد، وهذا من أجل تعزيز التعاون والسماح لهذه المؤسسة المالية الدولية بتكوين صورة أكثر دقة عن الجزائر خاصة بشأن مناخ الأعمال.

كما استغل بوشوراب لقاءه مع ممثل البنك لعرض الإصلاحات الاقتصادية التي شرعت فيها الجزائر منذ سنتين، خصوصا تلك التي تضمنها الدستور الجديد الذي اتخذ موقفا نهائيا بخصوص اتجاه الاقتصاد الوطني، الذي تمخض عنه قانون الاستثمار الجديد الذي صادق عليه البرلمان بغرفتيه، الذي يهدف إلى إدخال جيل جديد من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى تغيير نمط النمو في إطار سياسة تنويع الاقتصاد المنتهجة من طرف الحكومة.

كما يضبط هذا القانون الجديد، إطار الاستثمارات الأجنبية المباشرة “بطريقة تسمح بتكييفه مع المكانة التي يحتلها رأس المال الأجنبي في الاقتصاد الوطني”، من خلال تزويدها “بإطار ضبط فعال قادر على القضاء على السلبيات التي تأتي من النشاطات الأقل نفعا للوطن، لا سيما الاستيراد والشراء بغرض إعادة البيع”، وكذا إعادة دراسة ومعالجة القواعد التي تشكل ضبط الاستثمارات الأجنبية المباشرة في ثلاثة اتجاهات، خاصة ما تعلق بنقل بعض القواعد خارج القانون، المتمثلة في ترقية الاستثمار، والتخلي عن بعض القواعد الأخرى، لعدم قابلية التطبيق وعدم الجدوى، وكذا تكييف إطار الاستثمار الأجنبي مع تطور وضعية مختلف القواعد الأخرى التي أثرت في فعالية منظومات تشجيع الاستثمار.