المدير القُطري للبنك الدولي في اليمن :سنساعد اليمن بكل قدراتنا وهدفنا إنجاح تنفيذ مخرجات الحوار

قطري

متابعات/اسمديا:. يقوم البنك الدولي في اليمن بمهام كبيرة من خلال دعم اليمن تنموياً في مختلف المجالات والذي يصل حالياً إلى 1 مليار دولار, ليس قروضاً وإنما منحاً لتمويل 33 مشروعاً استراتيجيا، ولتسليط الضوء على الدور الذي يقوم به البنك الدولي في اليمن.. التقينا المدير القطري للبنك الدولي في اليمن وائل زقوت الذي كشف أن البنك يعتزم خلال يوليو القادم في إطار خطته الثلاثية الجديدة من هذا العام زيادة مخصصات اليمن من المنح والتي قد تصل إلى ما يقارب ملياراً و(400) إلى مليار و(500) مليون دولار, موضحاً الدور الذي سيلعبه البنك الدولي في إنجاح تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار للمساهمة في بناء اليمن الحديث، فإلى الحوار. 

منحة بمليار دولار 

< يسعدنا هذا اللقاء السريع رغم ارتباطاتكم المهمة ونحب تسليط الضوء على أهم المشاريع التي يقدمها البنك الدولي لليمن ومدى استفادة اليمن من تلك المشاريع؟ 

البنك الدولي قدم لليمن مشاريع حالياً بقيمة 1 مليار دولار وهذه المشاريع اصبح عددها( 33) مشروعاً منها مشروعات كبيرة جداً كخط السريع الدولي يمن الاكسبرس وي، الذي يربط (عدن, تعز, صنعاء, عمران, صعدة إلى السعودية) والذي نعمل فيه الآن مع الحكومة اليمنية, وينفذ خلال فترة 5 سنوات, والبداية ستكون من عدن إلى تعز بتكلفة (550) مليون دولار سيمول البنك (150) مليون دولار والصندوق السعودي ( 325) مليون دولار، بينما ستمول الحكومة اليمنية الباقي, هذه المشاريع الكبيرة تأخذ وقت للتنفيذ لأنها تحتاج إلى تصميم ودراسات، ثم يأتي التنفيذ الذي يستغرق فترة كبيرة، ولذا يأخذ تنفيذ المشاريع تقريباً خمس سنوات. 

مشاريع تنموية متنوعة 

< هل يمكن أن توضح نوعية تلك المشاريع التي يقوم البنك بتمويلها في اليمن كمنح ؟ 

كما أوضحت لك هناك( 33) مشروعاً تنموياً مختلفاً نموله في اليمن، منها الطريق الدولي السريع الذي يربط محافظات اليمن ويمتد إلى المملكة العربية السعودية, ولدينا مشاريع في التعليم الأساسي, ومشاريع التعليم الثانوي, مشاريع التعليم العالي, مشاريع تطعيم شلل الأطفال والبلهارسيا, ومشاريع تعنى بالأمومة والطفولة, وهناك مشاريع لتوفير المياه للمجتمعات الريفية والحضرية، وأيضاً هناك حالياً مشروعان للكهرباء. 

زيادة مخصصات اليمن قريباً 

< المشاريع التنموية التي يمولها البنك الدولي هل ستزيد مستقبلاً في ظل التغيرات الجديدة القادمة إليها اليمن؟ 

إن شاء الله سنبدأ الخطة الثلاثية الجديدة في شهر يوليو من هذا العام التي ستزيد فيها مخصصات اليمن من المنح وستكون تقريباً (400 أو 500) مليون دولار لأنه إلى الآن لم يتحدد المبلغ، إضافة إلى المبلغ المعتمد حالياً بمليار دولار وهذه كلها منح من البنك الدولي وليست قروضاً, وإن شاء الله خلال الأشهر القليلة القادمة سنلتقي مع الحكومة لتحديد المشاريع التي نريد أن نساعد بها الشعب اليمني, فهدفنا الكبير هو إنجاح تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وهذا مهم جداً. 

< حديثك يأخذنا إلى معرفة قراءتكم لمدى نجاح مؤتمر الحوار الوطني؟ 

الحوار الوطني خرج بنجاح شامل وسيكون بداية جديدة لبناء مستقبل اليمن الحديث، وإن شاء الله سيساعد الشعب اليمني حكومته، والبنك الدولي سيساعد بكل قدرات البنك الدولي على أساس تنفيذ مخرجات الحوار، وبناء أسس قوية لبناء الدولة اليمنية الحديثة المبنية على الشفافية والمؤسسات القوية التي تجعل من الدولة في خدمة الشعب والقضاء على المحسوبية والفساد ويجعل وضع الدولة قادراً على خدمة الشعب. 

< تنفيذ مخرجات الحوار يعني توزيع اليمن بين الأقاليم وهذا يتطلب كما يقول بعض الخبراء الاحتياج لـ (15) مليار دولار فقط لبدء بناء البنية التحتية للأقاليم هل سيكون للبنك الدولي دور ملموس؟ 

كما ذكرت إن البنك الدولي يدعم اليمن حالياً في جميع البنى التنموية بـ 1 مليار دولار وستزيد تلك المخصصات بما يقارب النصف في الثلاث السنوات القادمة, نحن نعمل بشكل حثيث مع الحكومة اليمنية لجمع التبرعات من الدول المانحة الأخرى, وعلى سبيل المثال اشتغلنا مع الحكومة اليمنية لتنسيق مؤتمر المانحين في الرياض، وإن شاء الله خلال السنتين القادمتين مع بداية المرحلة الجديدة سيكون هناك مؤتمر مانحين آخر تقريباً خلال الأعوام( 2015 , 2016)م بعد الانتخابات الرئاسية على أساس جمع التبرعات والمنح من الدول المانحة لمساعدة اليمن في البنية التحتية وبناء أسس دولة حديثة مبينة على المؤسسات والقانون. 

تسريع استيعاب المنح 

< ما الأسباب التي تجعل اليمن لا يستوعب تلك المنح بالشكل المطلوب وخاصة مؤتمر المانحين 2006م؟ 

عامل المنح يحتاج من الدولة خطوات معينة، وأيضاً من المانحين, وحالياً منذ ثلاثة أو أربعة أشهر الدولة أنشأت الجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب المنح من المانحين، وهذا الجهاز التنفيذي بدأ يُفعّل كما سمعتم في الأخبار إن الجهاز التنفيذي عين رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض خبيراً استراتيجياً للجهاز، وهذه الشخصية لها خبرة كبيرة في استيعاب المنح من المانحين, وإن شاء الله الجهاز التنفيذي والمستشارون الذين سيقوم بتعيينهم سيساعدون الدولة في تسريع استيعاب المنح من ناحية الدول المقدمة للمنح التي نأمل منها أن تفي بوعودها بشكل كبير, فهناك دول مانحة أوفت بتعهداتها بشكل كبير، وهناك دول مانحة أخرى لم تف بوعودها بالشكل الكامل، وهذه نأمل أن تفي بتعهداتها بالشكل الكامل خلال الأشهر القادمة. 

< من هي تلك الدول المانحة التي لم تفِ بتعهداتها بشكل كامل؟ 

والله أنا لم أر آخر الأرقام, ولكن يوم 22 مارس السبت القادم سيكون هناك مؤتمر في صنعاء لمتابعة المانحين, وستقدم الدولة عرضاً كاملاً للدول التي أوفت بتعهداتها والتي لم تف بتلك التعهدات. 

دورنا مساعد 

< من الذي اقترح شخصية سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني السابق خبيراً استراتيجياً للجهاز التنفيذي لاستيعاب المنح في اليمن؟ 

الجهاز التنفيذي لاستيعاب المنح هو جزء من الحكومة فالتعيين كان من قبل الحكومة اليمنية ونحن نساعد الحكومة في هذا الموضوع. 

مشكلة مشتركة 

< إنشاء الجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب المنح والاستعانة بخبراء من خارج اليمن للعمل عليه يدل على أن هناك ضعفاً في هذا الجانب إلامَ ترجعون الأسباب؟ 

كان هناك ضعف في استيعاب المنح من مؤتمر المانحين عام 2006م, وذلك الضعف كان يتقاسم أسبابه الحكومة اليمنية والمانحون, فالجزء الذي يخص الحكومة اليمنية كان الضعف في استيعاب الطاقة الاستيعابية لبعض المنح من المانحين, وفي المقابل فإن الجزء الخاص بالمانحين من تلك المشكلة هو عدم إيفاء بعض تلك الدول بالكامل أو بسرعة لتعهداتها, وخلال فترة السنتين الماضيتين عملنا دراسات على أساس فهم نوعية الخلل الذي كان موجوداً, وإن شاء الله نعمل مع الحكومة ومع دول المانحين على أساس معالجة هذا الخلل ليتم بسرعة تنفيذ المشروعات الممولة من المانحين ليستفيد الشعب اليمني من تلك المنح المهمة جداً, الشعب اليمني صبر بما فيه الكفاية، وإن شاء الله الفترة الحالية والمقبلة ستكون فترة أبهر وأحسن للشعب اليمني. 

< أين يكمن خلل الجانب اليمني في استيعاب المساعدات والمنح من الدول المانحة؟ 

هناك ثلاثة أسباب، الأول أن بعض الوزارات قدرتها الاستيعابية قليلة وهناك بعض الوزارات قوية جداً, والسبب الثاني أن بعض المشاريع الاستراتيجية تأخذ وقتاً طويلاً في التنفيذ, والسبب الثالث وجود بعض القوانين التي تمنع العمل أو تعرقله, ولذا علينا العمل في مساعدة تحريك تلك القوانين وإصلاحها ليتم تنفيذ تلك المنح بشكل سريع. 

لا نتدخل في السياسة 

< كيف هي علاقة البنك الدولي بأطراف العمل السياسي في اليمن؟ 

والله نحن مؤسسة اقتصادية ولا نتدخل في السياسة، أنا علاقتي جيدة جداً مع كل أطياف الشعب اليمني كل الوزراء والحكومة والأحزاب السياسية والشباب والمرأة وكتبت عدة مقالات أنه كل الشعب اليمني يحب اليمن, لا أحد يستطيع أن يقول انه يحب اليمن أكثر من الآخر، بمعنى أن كل يمني لديه تفكيره وطريقته المختلفة والكل يحب اليمن بنفس القدر, ولذا من ناحيتنا لا نتدخل في السياسة، فوجودنا هنا فقط لمساعدة الشعب اليمني من أجل تخطي المحنة وبناء دولة يمنية حديثة مبنية على الشفافية والمساواة والقانون والمؤسسات. 

< كيف تنظرون إلى البنية الاقتصادية في اليمن وهل هناك مقومات لنجاح الأقاليم؟ 

إن شاء الله ستنجح أنا بكل ثقة متفائل جداً بنجاح الحوار الوطني ومخرجاته, لكن تنفيذ مخرجات الحوار الوطني لن يكون بسهولة ما يتطلب عملاً كبيراً من كل أطياف الشعب اليمني, ونبذ العنف والعمل سوياً في بناء المؤسسات ومخرجات الحوار, وأنا متأكد إذا الشعب اليمني ظل يختار لغة الحوار والعمل مع بعضه فسيكون المستقبل زاهراً, ومن ناحيتنا سنعمل بكل قدرات البنك الدولي ونحن مستعدون للوقوف مع الشعب اليمني لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني 

وبناء أسس قوية لليمن الحديث.