مواني دبي حاولت ايقاف عجلة التطور ومعدلات الأداء

صورة شفيع2

 

 

 

 

 

مدير عام الأرصفة بميناء عدن القبطان شفيع محسن 

هناك أطراف نافذة وفاسدة استغلت انشغال القيادة السياسية بترتيب البيت اليمني لنشر عبثها وفسادها في مختلف مرافق ميناء عدن.

يعيش ميناء عدن أوضاع صعبة ومشاكل متراكمة حيث كان تسليم إدارة الميناء لشركة مواني دبي القشة التي قسمت ظهر الميناء , فقد عملت شركة مواني دبي أثناء فترة تشغيلها للميناء من (2008م حتى سبتمبر 2012م) على انتهاج سياسة متعمدة لتدمير الميناء وآلياته ومقدراته وسمعته الدولية التي أكتسبها خلال السنوات الماضية من خلال افتعال المشاكل والإضرابات العمالية لتوقيف نشاطه , إضافة إلى تطفيشها لمعظم الخطوط الملاحية الدولية التي كانت إدارة الميناء السابقة قد عملت على استقطابها , صحيفة الثورة التقت بالقبطان شفيع محمد سعيد عبدالله مدير عام الأرصفة بميناء عدن وعضو مجلس إدارة مؤسسة مواني خليج عدن وناقشت معه العديد من القضايا والإرهاصات التي يعانيها ميناء عدن وكانت سببا في وصوله للوضع المتردي الذي وصل إليه الميناء اليوم ويعد القبطان شفيع أحد الكفاءات القليلة و “النادرة ” في الميناء التي لديها دراسة (رسالة ماجستير) عن ميناء بعنوان “”دراسة مقارنة لمستوى القدرة التنافسية لميناء عدن ومواني الحاويات بمنطقة الشرق الأوسط ” ولذلك يحاول اليوم بالتعاون مع قيادة المؤسسة ووزارة النقل من خلال موقعة على رأس الإدارة العامة للأرصفة اصلاح الدمار والعبث الذي خلفته مواني دبي في محطة الحاويات بميناء المعلأ خاصة وميناء عدن عامة , فإلى تفاصيل الحوار 

حاوره / صلاح سيف 

·ما هي أهم الأسباب التي أوصلت رصيف ميناء المعلأ إلى الوضع الذي يعانيه اليوم وشلت قدرته على استعادة المنافسة مع المواني اليمنية الأخرى؟ 

-رصيف المعلأ عبارة عن منظومة أعمال تخضع لسياسات وإستراتيجيات الدولة حيث تشرف على إدارتها وزارة النقل ويدار من قبل مؤسسة موانئ خليج عدن اليمنية ، ويعد رصيف المعلأ أحد الفروع الهامة في المؤسسة الى جانب الفروع والإدارات المختلفة ، ولكن لم يلقى رصيف المعلأ خلال السنوات الماضية الاهتمام الكافيك الأمر الذي تسبب في تدهور وإهمال لبنيته التحتية والفوقية وكان أخطرها العبث بمعدات محطة المعلأ للحاويات ، و لم تتم الصيانة المقررة لمعظم منشآته الحيوية خلال السنوات الماضية كالمباني الإدارية وصيانة الطرقات والسقائف وبعض المعدات والآليات التي أنتهى عمرها الافتراضي ، حيث اتجهت الدولة خلال الفترة المنصرمة على التركيز على نشاط الحاويات في ميناء عدن وخاصة محطة كالتكس، وأغفلت عن معظم الأنشطة الهامة في الميناء كخدمات مناولة البضائع العامة والترويج لها وتذليل الإجراءات الروتينية المتعلقة بتخليص تلك البضائع وذلك من خلال إتباع نظام آلي (النافذة الواحدة) وإعادة النظر ببعض اللوائح والتعرفات التي تعد عنصر جذب للتعامل مع الميناء وتضعه مره أخرى في مواقع تنافسية متقدمة.

· ما هي أهم الأسباب التي أدت الى تراجع ميناء عدن بشكل عام الى هذا المستوى بعد أن كان يحتل المرتبة الثانية عالمياً؟

-هناك عدة أسباب أدت الى التراجع الحاد لموقع ميناء عدن على مر السنوات الطويلة الماضية، منها عدم الاهتمام بالبنى التحتية والفوقية ومواكبة متطلبات السوق للبقاء في موقع تنافسي متقدم ، إضافة إلى التقلبات السياسية والأمنية خلال الفترات الماضية ، ولكن يجب أن ننوه هنا بأن ميناء عدن أحتل هذا الموقع في السابق نظراً لتصدره في تقديم خدمات التزود بالوقود وإصلاح السفن وهي التي وضعت ميناء عدن في خمسينيات القرن الماضي بالمركز الثاني على مستوى العالم ولكن هذه الخدمات لم تلقى نصيبها من الاهتمام بالشكل المطلوب من حيث تقديم المنتج بسعر منافس وجودة عالية في الوقت الراهن. 

· يشكو التجار من كثرة المشاكل المفتعلة في رصيف ميناء المعلأ خاصة من قبل العمال الذين يلجؤون إلى إغلاق بوابة الميناء عقب حدوث أي مشكلة طارئة أو مفتعلة , مما جعل بعض التجار ينقلون بضائعهم عبر ميناء الحديدة ما مدى صحة هذه الشكاوى ؟ 

-غياب مبدأ الثواب و العقاب وضعف التنسيق وتنازع الصلاحيات أسهمت الى حد كبير في الحالة والوضع آل إليه ميناء عدن في الوقت الراهن ، فقد دفع بالكثيرين من ضعفاء النفوس الى استغلال هذه الحالة لتحقيق مكاسب شخصية ولكني على ثقة بأن الأمور لن تستمر على ما هو عليه كثيراً ، أما فيما يتعلق بتحويل بعض التجار لبضائعهم الى الحديدة كان ذلك منذ فترة تقارب الستة أعوام بسبب التقلبات الأمنية والسياسية في محافظة عدن وبعض المحافظات المجاورة لميناء عدن والتي يعد ميناء عدن المنفذ البحري الوحيد لمرور البضائع اليها. 

·بعض التجار شكوا لي أن عمال المرفأ “الحمالين ” فرضوا عليهم لائحة أسعار جديد للأجور بزيادة قدرها 900% مقارنة باللائحة المعتمدة من وزارة النقل وأنهم قبلوا بها مكرهين نظرا لغياب دور الأمن هل هذا صحيح؟ 

-صحيح، فقد فرضت تعرفة جديدة لمناولة البضائع في ميناء عدن من قبل عمال الشحن والتفريغ بالقوة فاقت التعرفة السابقة بأكثر من 900% مما أجبر التجار على التعامل معها على مضض حفاظا على نشاطهم التجاري في ميناء عدن، والموضوع لا يتعلق بالأمن فقط رغم أهميته لأن الأمن وحده لن يستطيع حل هذه المشاكل منفرداً ، ولكن هناك أطراف نافذة وفاسدة من خارج وداخل الميناء تحاول العبث به مستغلة الوضع الراهن وما تعانيه البلد وانشغال القيادة السياسية بترتيب البيت اليمني لنشر عبثها وفسادها في مختلف مرافق الميناء. 

· من هي هذه الأطراف ممكن تذكرها؟ 

-دون أن نخوض في ذكر الأسماء ، فمن يتابع مجريات الأمور في الميناء وخاصة بعد ثورة فبراير 2011م يستطيع بكل سهولة أن يتعرف على هذه الأطراف ، وبالتالي الاضرابات العمالية بحق أو بدون حق والتي أدت الى توقف الميناء عدة مرات متكبدا خسائر مادية كبيرة وخسارة زبائنه ، وفقدان الميناء لسمعته الدولية التي أكتسبها على مر السنوات ومحاولة عرقلة المشاريع الاستثمارية والتطويرية للميناء سيتعرف على هذه الأطراف بسهولة. 

·تم اغلاق ميناء المعلأ من قبل سائقي الشاحنات قبل عدة أشهر نتيجة رفع رسوم دخول الشاحنات إلى الرصيف من 200 ريال إلى 1500ريال حتى أجبرتم على تخفيضها إلى 20 ريال بعد الاحتجاجات ما يوحي بأنكم متخبطون ؟ 

-هناك تعرفة جديدة تم صدورها والعمل بها في ميناء عدن في العام 2011م ونظراً للوضع السياسي والأمني السائد في تلك الفترة ارتأت إدارة المؤسسة تأجيل التعرفة المتعلقة بالشاحنات لمدة شهرين فقط وقد تمت موافقة الوزارة على ذلك بتوجيه رسمي ، ونظراً لحرص إدارة المؤسسة على تطبيق اللوائح والقوانين في ميناء عدن خاصة فيما يتعلق بالجوانب الإيراديه بالإضافة الى مساءلة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة عن عدم تطبيق الفقرات المتعلقة برسوم الشاحنات فقد تم إشعار كافة مكاتب وملاك وسائل النقل والتجار المتعاملين مع ميناء عدن بهذا الإجراء قبل تطبيقه بفترة كافية ولم يعترض أحد على هذه الخطوة وعلى العكس فوجئنا ببعض ملاك القواطر قد تقدموا بطلب اشتراك سنوي لقاطراتهم وسارت الأمور بشكل طيب قرابة “45″يوم ، ثم فوجئنا بإغلاق الميناء بالقوة من قبل سائقي الشاحنات بدون سابق إنذار لمدة خمسة أيام مما دفع بالوزارة إلى تأجيل العمل بتلك الفقرات مجدداً بتوجيهات من وزير النقل حتى يتم النظر بهذا الموضوع وحله نهائياً.

لماذا لم توحد الرسوم في ميناء عدن مع المواني اليمنية الأخرى كما يطالب بذلك التجار طالما وأن جميع المواني خاضعة إداريا لوزارة النقل ؟ 

-لكل ميناء من موانئ الجمهورية اليمنية خصوصيته والسوق الذي ينتمي اليه، فهناك مقومات تحددها عناصر المنافسة بين الموانئ كنقاط القوة وضعف ، الأتاحية ، البنى الفوقية والتحتية وغيرها ، كل تلك العوامل هي من يجب أن تحدد التعرفة المناسبة لكل ميناء بحيث تصب هذه التعرفة في مصلحة الميناء والمتعاملين معه في آن واحد.

·من خلال تجولنا في رصيف ميناء المعلأ شاهدت معظم معدات الميناء عاطلة ومتهالكة بعض العمال قالوا لي أن شركة مواني دبي هي من قامت بتدمير هذه المعدات هل هذا صحيح؟ 

-عند استلام موانئ دبي العاليمة إدارة محطتي الحاويات في كالتكس والمعلأ أستبشر الناس خيراً نظرا لسمعة الشركة ومعدلات أدائها على المستويين الإقليمي والدولي ، ولكن عند ملاحظة معدلات أدائها ومقارنتها بالسنوات التي سبقت إدارتها وطريقة تشغيلها لمحطات الحاويات في ميناء عدن فوجئ الجميع بالأداء التدميري المنظم لمقدرات الميناء وافتعال المشاكل العمالية وتنفير الخطوط الملاحية لسفن الحاويات خاصة خطوط الترانزيت التي دأبت قيادات الميناء السابقة إلى استقطابها ونجحت نجاح منقطع النظير في ذلك حيث وصل معدل تداول الحاويات في ميناء عدن حوالي 500 الف حاوية سنوياً. 

·أفهم من كلامك أن شركة مواني دبي كانت متعمدة في تدمير الميناء .. لماذا فعلت ذلك؟

-هذا ما أثبتته الاحصائيات وأرقام مناولة الحاويات خلال فترة تشغيلها للمحطة ، وأعتقد بأن سبب هذا الفعل هو محاولة منها لتوقيف عجلة التطور ومعدلات الأداء التي وصلت لها محطة عدن للحاويات حيث كانت شركة موانئ دبي في نفس الفترة تضخ مبالغ ضخمة للاستثمار في ميناء جيبوتي وذلك من خلال بناء محطتي حاويات في جيبوتي (تاجورا / دوراليه) ولم تتعامل بالمثل مع ميناء عدن رغم توافر معظم الميزات التنافسية فيه. 

·هل لديكم إحصائية عن حجم الأضرار والخسائر التي تكبدها رصيف ميناء المعلأ بسبب الإدارة السيئة لشركة مواني دبي أريد ذلك تفصيليا بالأرقام ؟ 

-أحب أن أوضح لكم بأن شركة موانئ دبي لم تكن تدير رصيف المعلأ بالكامل ولكنها كانت تدير محطة الحاويات في رصيف المعلأ فقط ، وما تبقى من مرافق الرصيف كان يدار من قبل مؤسسة موانئ خليج عدن اليمنية ، أما عن حجم الأضرار فقد أقدمت الشركة على تدمير القضبان الحديدية للرافعات الجسرية بحجة إعادة صيانتها ، كما عمدت على إهمال صيانة القاطرات والحاضنات والرافعات الجسرية والتي نتج عنها توقف المحطة منذ العام 2010م وحتى يومنا هذا، أما عن حجم الأضرار بالأرقام فيمكنكم التوجه للأخوة في شركة عدن لتطوير الموانئ الذين لن يبخلوا عليكم بهذه المعلومات الهامة. 

·كابتن شفيع هل هناك تحسن في ايرادات ميناء المعلأ لهذا العام مقارنة بالأعوام السابقة أريد ذلك بالأرقام ؟ 

-الكل يعلم بأن الفترة التي تعيشها البلاد فترة استثنائية بكل المقاييس ، ورغم كل هذه الظروف فقد حقق رصيف المعلأ إيرادات طيبة وتمكن من استخلاص وجدولة معظم الديون المتراكمة لبعض الشركات التي تتعامل مع الميناء، ولن أتحدث عن الأرقام هنا ولكني أدعوك وكل شخص مهتم بميناء عدن لزيارة موقع الميناء على شبكة  الأنترنت وستجد الأرقام وأعداد السفن وحجم البضائع التي تداولها الميناء خلال السنوات المنصرمة وعندها تستطيعوا اكتشاف الفرق والحكم على مستوى أداء إدارة المؤسسة.

·لماذا لم تستفيدوا من ورشة الصيانة في إعادة تأهيل وإصلاح بعض المعدات الخاصة برصيف المعلأ ؟ 

-هذا غير صحيح ، فمنذ أبريل 2013م وبالتعاون المخلص مع عمال محطة المعلأ للحاويات الذين أثبتوا جدارتهم وحرصهم الشديد على إعادة تأهيل المحطة تمكنت المؤسسة من إعادة تأهيل وتشغيل عدة قاطرات ورافعات شوكية وحاضنات خاصة بتداول الحاويات، كما تم صيانة الرافعات الجسرية ونسعى الآن الى تجهيز العمل بالرافعات الجسرية في رصيف المعلأ بعد اعتماد ما قمنا به من صيانة من قبل خبير مختص يصدر شهادة صلاحية لها،  كما تم تشكيل لجنة متخصصة لتقييم الأضرار وتقديم معالجات عملية لإعادة تأهيل المحطة والسكة الحديدية الخاصة بها والتي تضررت أثناء إدارة و تشغيل شركة موانئ دبي للميناء. 

·يشكوا عمال محطة الحاويات بميناء المعلأ بأنهم مهمشون من قبل شركة عدن لتطوير المواني وأنهم لا يعرفون تبعية وضعهم الوظيفي هل للمؤسسة أم لشركة عدن لتطوير المواني أين تكمن مشكلة هؤلاء العمال ؟ 

-جميع العمال هم موظفين في مؤسسة موانئ خليج عدن اليمنية (محطة المعلأ للحاويات)، وتم إعارتهم لشركة موانئ دبي أثناء إدارتها لمحطة المعلأ للحاويات ، وأعتقد بأن جميع مشاكلهم ستنتهي بمجرد التوصل الى حل نهائي من قبل قيادتي الوزارة والمؤسسة بعودة محطة المعلأ للعمل من عدمه وذلك بعد رفع تقارير اللجان والجهات المختصة بحالة المحطة الراهنة.

·هل تلقيتم دعم ماديا من شركة عدن لتطوير المواني باعتبارها المسئولة عن إدارة وتشغيل ميناء عدن “حاليا” من أجل إعادة تأهيل البنية التحتية لمحطة الحاويات بميناء المعلأ حتى تتمكن من استعادة نشاطها في مناولة الحاويات؟ 

-نعم، ولكن هذا الدعم محدود نظراً لإمكانياتهم وحجم الدمار والتركة الرهيبة التي تركتها الشركة السابقة والتي هي بحاجة الى مبالغ طائلة لعودة المحطات الى وضعها الطبيعي.

·كلامك يؤكد أن شركة عدن لتطوير المواني الذي أنشأت بقرار من مجلس الوزراء غير مؤهلة لإدارة وتشغيل ميناء عدن كونها لا تمتلك الامكانات المادية التي تمكنها من تشغيل الميناء و إعادته إلى مكانته الطبيعية في منافسة المواني الأخرى في المنطقة؟ 

-العكس صحيح، فهناك كادر يمني مؤهل قائم حالياً على إدارة وتشغيل الشركة وقد أثبت جدارته وذلك من خلال عدد الحاويات التي تداولتها المحطة منذ استلامها للميناء ومعدلات الأداء المرتفعة عما كانت عليه أبان فترة إدارة الشركة السابقة ، كل ما في الأمر مطلوب تطوير المحطة من خلال دعمها بإمكانيات أفضل بما يتلائم مع التطورات المتسارعة في الموانئ المنافسة. 

·لماذا تجاهلت قيادة المؤسسة وشركة عدن لتطوير الموانئ إعادة تأهيل محطة المعلأ للحاويات رغم قدرتها على استقبال سفن الحاويات وامتلاكها لمقومات ومواصفات تشغيلية غير متواجدة في الموانئ اليمنية الأخرى؟

-تمتلك محطة المعلأ للحاويات مقومات تؤهلها للبقاء في مواقع منافسة ، فهي تتمتع برصيفين يصل طولهما الى 375 متر بعمق 10.4 متر في حالة الجزر الأدنى ودائرة دوران 280 متر، وفيها رافعتين جسريتين تم إعادة الصيانة لها في الأسابيع الماضية بالإضافة إلى مساحة تخزينية تصل الى 7 هكتار، و الكادر الإداري والفني الذي كان يؤدي دوره بكفاءة عالية في تشغيل هذه المحطة، وتستطيع المحطة لعب دور محوري في تجارة الترانزيت إلى القرن الأفريقي إضافة الى استقبال البضائع الواردة الى المحافظات المجاورة ، ولهذا فقد سعت قيادة المؤسسة والشركة المشغلة إلى تشكيل لجنة لتقييم الأضرار التي حدثت في المحطة وبالتوازي مع عمل اللجنة دأبت الى صيانة بعض المعدات والآليات.

· ما الذي يحتاجه ميناء عدن في ما يتعلق بعملية التأهيل والتحديث كميناء عبور خاص بنشاط الحاويات حتى يتمكن من القدرة على المنافسه مع المواني المجاورة له في المنطقة؟ 

-يختلف مفهوم ونشاط ميناء العبور ومتعدد الأغراض عن الموانئ التقليدية من حيث توفير البنية التحتية (أرصفة، أعماق، مياه، مخازن) بالأضافة الى تجهيزات المناولة والخدمات الأخرى ، والتي يجب أن تتناسب مع متطلبات زبائن الميناء ومتطلبات السوق وأيضاً تتناسب مع التطور المتسارع في زيادة أحجام السفن الحديثة. بالإضافة إلى العوامل المؤثرة على نشاط الموانئ بالنسبة للبضائع العابرة والتي تتطلب توفيرها في تلك الموانئ خاصة محطات الحاويات، حيث تلعب البنية التحتية والفوقية لتلك المحطات دوراً هاماً في تلبية حاجة مستخدمي الميناء وذلك من خلال تجهيز الأرصفة المناسبة لاستقبال السفن الحديثة وذلك من حيث الأعماق ومعدات المناولة وآليات الساحة والمساحات التخزينية، إضافةً إلى العوامل الأخرى كالظهير الخلفي الذي يسهم في رفع مستوى الخدمة إذا ما تم تجهيزه جيداً وربطه بشبكة طرقات دولية، مع الأخذ في الاعتبار شبكة ونظم المعلومات الحديثة والحالة الأمنية والسياسية ومدى استقرارها في دولة الميناء فإذا ما توافرت كل الشروط السابقة مدعومة بإرادة سياسية صادقة سيلقى ميناء عدن ضالته.

-هناك تطور متسارع في الموانئ المنافسة ينسجم مع التطور في صناعة السفن العملاقة الحديثة التي لا تستطيع المحطة الحالية التعامل معها بسبب قدم البنية التحتية لها ( الأعماق/ ومعدات المناولة) بالإضافة الى أعماق القناة الملاحية ودائرة الدوران ، فإذا لم يواكب ميناء عدن هذا التطور سنجد ميناء عدن قد خرج من دائرة المنافسة كميناء محوري في المنطقة ، لذلك فقد ترجمت قيادة الوزارة والمؤسسة وبمباركة من فخامة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي هذا التطور بالتوقيع على اتفاقية تطوير ميناء عدن وذلك من خلال تعميق وتوسيع القناة الملاحية بعمق 18 متر ودائرة دوران بقطر 720 متر وإنشاء رصيف بطول 1000 متر وبأعماق 18 متر ورفده بمعدات حديثة ومتطورة لمناولة الحاويات.