البخور العدني … عطر المناسبات ودخل لنساء الصنعة

1517871616

 1517871616

فاطمة العبادي/عدن تايم:

 

ارتبط البخور وصناعته منذ آلاف السنين في اليمن ويمتد جذوره من البدايات الأولى لاستخدام العود من الأشجار القديمة التي تعمر طويلاً وذلك باستخراج بعض من أخشابها ذا الرائحة العطرية وإحراقه لتفوح منه الرائحة العطرية ومن هنا كان مصدر ومكون أساسي لصنع البخور المطبوخ في المنازل ولارتباطه بالصناعات الشهيرة في القديم مثل البن واللبان ودم الأخوين أعطت سنواته الطوال في ألصناعه تطور كبير وشهرة في المحافظات اليمنية خاصة في الجنوب وفي عدن بذات

ولا يقتصر صناعة البخور على نساء محددات بل أصبح البخور من السهل جمع مواده وطبخه في أي منزل من منازل مدينة عدن

وتتوارث صناعة البخور العدني من جيل إلى جيل وغالباً ما نجد صانعات البخور الماهرات فيه خذن الطريقة من أمهاتهن وجداتهن في صنعه

ويختلف كل نوع من أنواع البخور العدني عن الآخر باختلاف المواد المستخدمة في تكوينه إلا أنه يتشابه بجودة رائحته واشتراك المكونات الأساسية فيه وطريقة الصنع

وعند سيرك في شوارع حارات عدن تشم في وقت العصر فواح ريحه البخور من نوافذ المنازل ويكثر استخدامه في الأعياد والمناسبات المختلفة ولا تخلوا الأسواق أيضاً من هذه الرائحة حيث نجدها عند بائعين البخور وذلك بوضع مبخرة كبيرة الحجم خارج المحل ووضع البخور بداخلها بهدف ترويج للرائحة الموجودة وعكس الفكرة برائحة تبعث السرور للمارة

وتعتمد كثير من النساء على البخور في دعم الدخل المادي لهم حيث تقومن بصنع البخور داخل المنزل ومن ثم بيعه عن طريق البيع المباشر أو عن طريق وضع علب البخور في المتاجر الخاصة ببيع العطور والبخور وهؤلاء النساء لم يكفن عن البيع منذ سنوات وذلك لسبب الشراء الدائم للبخور والإقبال على شرائه في داخل المدينة وخارجها

ولما يشكل البخور من استهلاك وحركة مستمرة في البيع تحدثنا مع بعض صانعات البخور العدني واعددنا التقرير الآتي :

_صناعة البخور:

تتشابه المواد الداخلة في صناعة البخور العدني إلا أن هناك اختلافات تختلف ليختلف كل نوع من أنواعه

ويستخدم في صناعة البخور مواد متوفرة في السوق عند بائعين العطور بشكل دائم وسهولة توفر المواد جعل من هذه ألصناعه مستمرة وتزايده بين الصانعات له في عدن والجنوب عامة

و مواد البخور متعارف عليها من من صانعات البخور منذ زمن طويل ولا تنقص عن : الماء والسكر بشكل أولي والعود و بعض عطورات محدده ومسك وعنبر و ظفري

وتتشابه طريقة صنعه كذلك وبحيث يخلط السكر والماء عن النار إلى حد معين وتضاف باقي المواد وتخلط حتى تجانس ويمسح الوعاء الذي يصب فيه الخليط بمجموعة من العطور وتترك حتى يقسى الخليط ثم تقوم بتكسيره ووضعه في علب خاصة ويقال بأنه كلما زاد وقت حفظة أكثر زادت ربحته جمالا

وتختلف المعايير المستخدمة حسب (طبخة البخور) ونوعها

خاصة أنه هناك أنواع مختلفة باختلاف أسعار المواد المستخدمة وجودتها فهناك مواد مستورده من الخارج وتزيد قيمتها من شحنها وجوده نوعها

واختلاف المواد تختلف أنواع البخور وأشهر نوع للبخور العدني هو البخور ألعرائسي ويستخدم للمناسبات الهامه وفي الأعراس

_مطلوب خارجيا :

رغم ازدياد استخدام البخور خاصة في دول الخليج إلا أن للبخور العدني رائحة خاصة تميزه

وكذلك سعر البخور الخاص الذي يتميز به في مدينة عدن بحيث يشتري منه كثير من المغتربين في دول الخليج ويقوموا ببيعه هناك بسعر مناسب عن السعر المتعارف عليه هناك

وتورد كثير من صانعات البخور عبر المسافرين إلى (زبائن) محدده هناك يتم التواصل معهم وترويج الصنعة عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي خاصة في الفترة الأخيرة وقد ساعدت هذه المواقع طلب وتوريد البخور العدني إلى خارج الوطن وتزايد الطلب عليه

ويختلف سعر البخور حسب النوع والمواد المستخدمة فيه ويباع البخور بالعلبة حيث تقوم الصانعة بعد تقطيع البخور بوضعه في علب خاصة ومتعارف عليها علب البخور وتباع منها أقل سعر هو 500 ريال يمني وتتزايد إلى 4000 ريال يمني وكذلك استخدام الأقراص وبيعها بقصدير لحفظ رائحتها وهي قرص بخور مدور الشكل ويزداد سعره عن سعر العلبة

وهناك طريقة أخرى للبيع وهي أخذ كمية كبيره ذات نفس النوع وتسمى (الطبخة) ويحدد سعرها بالنوع المواد الداخلة فيها وبيع الطبخة بأكملها دفعه واحده وتبدأ سعر الطبخة من 15000 إلف ريال يمني

وكثير من النساء يقمن بصناعة البخور في المنزل بدلا من شرائه خاصة أنه لا يكلف بمواد من خارج البلاد أو أنه يمتاز بطريقة صعبه للغاية .

_صناعات تابعة ومشابهة :

تمتاز عدد من صانعات البخور وبائعاته بصنع توابع أخرى للبخور تختلف عنها بالصناعة وتمتاز برائحة فواحة

ومن هذه العطور هي الأخضرين والمعشوقة والزباد وغيرها من أنواع العطور المحلية المختلفة

ويقتصر بيع تك الأشياء على النساء فقط وكذلك استخدامها فهي شبيهه بالعطر النسائي المميز

وتتميز تلك العطور بان صناعتها محلية وتجيد صناعتها بعض النساء في عدن وبعضها في محافظة لحج ويتم تصدير ذلك النوع إلى دول الخليج وله إقبال واسع ولكن تفتقر إلى بعض طرق الترويج المناسبة

_فرص للبيع والترويج :

رغم أن البخور وهذه الأنواع من العطور لها تاريخ طويل في عدن إلا أنها اختلفت طرق البيع والترويج لها باختلاف ألازمنه

فقد كان السفر في الماضي محصور ببعض وسائل النقل القديمة وهي عكس السفر في هذه الفترة كذلك طريقة البيع مع اشتهار مواقع التواصل الاجتماعي فقد توزع العمل واشتهرت بعض من النساء والفتيات البائعات وكثرت طرق تعلم صنع البخور العدني

وأيضا ظهور بعض الفعاليات الجديدة لعدن مثل مالكات المشاريع الصغيرة في إظهار أنفسهن والصنعة التي يمتلكونها من خلال الترويج لها في بعض من هذه المعارض والفعاليات

وتقول أمل أحمد صاحبه مشروع (بخور أصيل العدني) : لقد استفدت كثيرا من خلال مشاركتي في البازار الخاص بالمالكات المشاريع الصغيرة وقدمت بعرض البخور الخاص بي هناك وبدأت بعمل صفحات في مواقع التواصل لتسهيل العمل والبيع

يبقى للبخور العدني رائحة خاصة ومميزة تجعل له لا لسواه ويميزه عن غير فقط يحتاج إلى طرق تصنيعه و تصدير إلى خارج أرض الوطن حتى يعود بإرباح عائدة إلى أصحابها بطريقة أفضل .