بريطانيا تفتح أبوابها لاستقطاب الاستثمارات الخليجية

aba63fab-3d19-42ee-93d7-ca370eb4d487_16x9_600x338

 

اسمديا / متابعات:

تسعى الحكومة البريطانية لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الخليجية التي ترى فيها سبباً مهماً في تعزيز الاقتصاد المحلي، في الوقت الذي تشهد فيه اقتصادات الخليج انتعاشاً كبيراً يدل على أن رؤوس الأموال الباحثة عن فرص استثمارية تتزايد يومياً.

واتخذت الحكومة البريطانية مؤخراً العديد من الإجراءات التي من شأنها جذب المستثمرين الخليجيين، ومن بينها تسهيلات أكبر في مجال التأشيرات والإقامات والإجراءات الإدارية اللازمة لتأسيس عمل جديد في المملكة المتحدة.

وقال المستشار القانوني المتخصص والمقيم في لندن علي القدومي لــ”العربية.نت” إن تأشيرات المستثمرين ورجال الأعمال أصبحت أكثر سهولة في الآونة الأخيرة، وتحظى بأولوية عن غيرها، مشيراً إلى أن “المدة اللازمة لاستصدار تأشيرة المستثمر لم تعد تزيد عن ستة أسابيع”.

وبحسب القدومي فإن التسهيلات التي تقدمها الحكومة البريطانية للمستثمرين الخليجيين أصبحت تفوق أية تسهيلات يمكن أن يجدوها في أي مكان آخر، وهو ما دفع أعداداً متزايدة منهم للتوجه إلى بريطانيا، فضلاً عن أن المملكة المتحدة فيها من الفرص الاستثمارية ما لا يتوفر في أماكن أخرى عديدة غيرها.

وكانت أحدث الإحصاءات الصادرة عن الحكومة البريطانية أظهرت ارتفاعاً في أعداد التأشيرات الممنوحة للمستثمرين خلال العام الماضي 2013، حيث ارتفعت من 423 خلال العام 2012 إلى 530 تأشيرة في 2013، إلى جانب إصدار 1038 تأشيرة لعائلات ومرافقي هؤلاء المستثمرين.

وفي الوقت الذي حصل فيه مئات المستثمرين على تأشيرات إقامة في بريطانيا، فإن الآلاف من رجال الأعمال حصلوا على تأشيرات إقامة أيضا، حيث يختلف المستثمر عن رجل الأعمال، فضلاً عن أن المستثمرين يتوزعون إلى ثلاث مستويات، وليسوا جميعاً على قدم المساواة.

إلى ذلك، قال مدير عام مجموعة الاستثمار في الهيئة البريطانية للتجارة والاستثمار مايكل بويد إن الحكومة البريطانية اتخذت مجموعة من الإجراءات لخفض المستثمرين ومن بينها خفض ضريبة الشركات إلى 20 في المئة بحلول عام 2015.

كما استحدثت المملكة المتحدة “تأشيرة رواد الأعمال” التي تسهل على مبتكري الأفكار تأسيس أعمالهم في بريطانيا.

وقال بويد في حديث نشرته الخارجية البريطانية واطلعت عليه “العربية.نت” إنه “في حين انخفضت الاستثمارات على مستوى العالم بنسبة 18 في المئة عام 2013، شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في المملكة المتحدة بنسبة 22 في المئة لنفس العام”.

وعلى صعيد الشركات الكبرى، قال رئيس الأسواق الأولية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بورصة لندن، ايباكن اديبايو، إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تشهد توجهاً متزايداً للشركات نحو الإدراج في بورصة لندن لاستقطاب استثمارات عالمية والوصول إلى مجموعة أكبر من رؤوس الأموال.

وأشار اديبايو إلى أنه منذ بداية عام 2011 انضمت الى بورصة لندن 12 شركة عربية جديدة. وتعتبر مدينة لندن وجهة مهمة بالنسبة للخليجيين سواء لأغراض الاستثمار أو لأغراض السياحة، حيث يجد الخليجيون فيها الكثير من التسهيلات التي لا تتوافر في أي مكان آخر.

وكانت بريطانيا قد أعلنت عن تسهيلات كبيرة جداً لغالبية مواطني مجلس التعاون الخليجي الذين يرغبون بزيارتها من أجل السياحة، حيث تم إلغاء التأشيرات بالنسبة لغالبية الخليجيين والاستعاضة عنها برسالة يتم إرسالها بالبريد الإلكتروني إلى السفارة البريطانية قبل موعد السفر المقرر بيوم واحد فقط.

* العربية