التهريب يكبد الاقتصاد اليمني خسائر فادحة

ميناء المخا

 

 

 

قال أحمد محمد الأشول أن وجود الكثير من المشكلات بميناء المخا ومنها مشكلة ارتفاع عمق قناة الميناء، تعيق دخول البواخر ذات الحمولات الكبيرة إلى ميناء المخا.
“مؤكدا”  إن الواجب يحتم علينا البدء بالحديث عن قضية التهريب التي تعد المشكلة الأكبر والأبرز التي تواجهها وهذه القضية أو المشكلة ليست وليدة اليوم وإنما هي قائمة منذ عقود عدة.

و”أضاف” أعتقد بأنه لا يخفى على أحد في بلادنا بأن تهريب البضائع بمختلف أنواعها وغيرها من المنتوجات والمعدات والأجهزة والآليات إلى داخل البلد عبر المنافذ البرية والبحرية ومنها المنفذ البحري بميناء المخا يحرم الخزينة العامة مئات الملايين من الريالات سنويا إن لم يكن شهريا.
وأكد قائلا: منذ تم تعييني مديرا لجمرك المخا قبل نحو خمسة أشهر شاهدت أشياء عجيبة ومن هذه الأشياء على سبيل المثال معرفة كافة أبناء المخا بالمهربين والمعاونين معهم، وهؤلاء المهربون والمتعاونون معهم يتعاملون مع الكثير من المواطنين إلا أنه ومع كل هذا الذي يحصل على أرض الواقع لم نجد الجهات المعنية بالقضاء على التهريب وبضبط ومحاسبة المهربين والمتعاونين معهم ومن يقف وراءهم تقوم بواجبها رغم علمها ومعرفتها بمن يعرض الوطن لخسائر باهضة جراء ممارساته وأعماله غير المشروعة.
كوابيس التهريب
وواصل الأشول حديثه قائلا: إن بقاء التهريب بالشكل الذي هو عليه منذ فترة طويلة يعد وصمة عار على البلد وكافة أبنائه ونتمنى أن ينتهي التهريب وأن نتخلص من كوابيسه وأضراره الفادحة على الاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بالبضائع التي يستقبلها الميناء والمشكلات المصاحبة لذلك يقول الأشول: نحن نستقبل أنواعاً مختلفة من البضائع التي تصل إلى الميناء رغم الصعوبات والمشكلات التي نواجهها وخاصة مشكلة عمق الميناء الذي يعيق البواخر والسفن من الدخول، فهنالك بواخر تصل محملة بالمواد الخام والزيوت ويبلغ وزن حمولتها 15000 طن هذه البواخر هي الأخرى تواجه صعوبة في الدخول غلى الميناء لتفريغ حمولتها لأن العمق أو القناه المحفورة له ليست كما ينبغي وإذا وجد خط ملاحي لميناء المخا فسنستطيع استقبال أي بضائع وإن كانت حمولتها ثقيلة.
تعميق الميناء
وقال: وبالنسبة لعملية تطوير الميناء فقد تم توقيع اتفاقية مع شركات صينية خلال زيارة رئيس الجمهورية للصين الأخيرة لتطوير الميناء وقد وقع الاتفاق وزير النقل الدكتور واعد باذيب ونظيره الصيني لتعميق الميناء وإضافة رصيد آخر وسيتم بدء العمل في هذه المشاريع في شهر فبراير المقبل والحكومة حريصة على إعادة المخا إلى المكانة المرموقة التي كان يحتلها قبل عقود عديدة من الزمن.
مشيرا في سياق حديثه إلى أن وزير الدفاع محمد ناصر أحمد زار ميناء المخا قبل نحو سبعة أشهر وأصدر أوامر بإخلاء الميناء من المعسكرات والقوات البحرية والتي تم تحويلها إلى الخوخة باستثناء أعداد قليلة من الأفراد والضباط وما زالت موجودة ولدينا الآن خفر السواحل وهم في الأصل ماسكين للميناء ومجموعة بسيطة من أفراد مكافحة التهريب في مواقع الزيادية.
وأردف الأشول قائلا: إن الجمارك هي الجهة السيادية داخل الميناء وهي المسؤولة عن كل شيء صادر ووارد، أما بالنسبة لخفر السواحل فهم حماية لأمن الميناء، لكن أحيانا يكون هناك مسؤول لا يفهم عمله ويقوم بالتدخل في أعمال ومهام الآخرين وقد قمنا مؤخرا برفع مذكرة إلى مصلحة الجمارك ومحافظ تعز حول تهريب كمية من الطماش “الألعاب النارية”، ووصل الأمر إلى قائد المنطقة الرابعة وخرجت لجنة بخصوص هذا الموضوع الذي يخص نهب الجلب المحملة بالسجائر والطماش والمشكلة أو الطامة الكبرى أن الحارس هو من يقوم بعملية التهريب..
مشكلة الخمور
وتابع مدير جمرك ميناء المخا قائلا: يعني هذه مشكلة كبيرة ونحن رفعنا بذلك وطلبنا تغيير هذا الشخص، وإذا لم يتم عمل حل لها فالمصيبة تكون أعظم فالحارس أصلا وجد لخدمة الوطن وحماية أي شيء يصل إلى الميناء وليس لتهريب البضائع وهذا من وجهة نظري مشكلة كبيرة وإن شاء الله نجد التفاعل من قبل قائد المنطقة الرابعة لحل مثل هكذا إشكاليات ويأتون بأناس على مستوى عال من الأمانة والمسؤولية وهناك موضوع آخر متعلق بكمية الخمور التي كانت محجوزة لدى اللواء 17 قبل أن يقوم اللواء بتسليمها لنا، ويبدو أن قيادة اللواء تواصلت مع الجهات العلياء بصنعاء وجاء الرد لهم بأن يسلموا لنا الكمية وقاموا بتسليمها ونحن عملنا محضراَ بذلك وحرزناها واحتفظنا بها في مكان مغلق آمن بعدها رفعنا بمذكرة لمصلحة الجمارك بما يخص إتلاف هذه الكمية لأننا لا نستطيع التصرف فيها إلا بعد أن نتلقى التوجيهات من المصلحة وهذا يحتاج إلى إشراف وقرار من النيابة وأنا أتابع بصورة مستمرة موضوع الخمور كي يتم إتلافها وهناك صعوبة كبيرة وأقولها بصراحة حتى المصلحة تتردد لأن هذا العمل عمل النيابة وتم التواصل بيني وبين وكيل المصلحة كي يعملوا توجيهاً لجمرك المخا والسلطة المحلية حتى نقوم بكافة الإجراءات للإتلاف، أما فيما يتردد حول وجود خلاف بين الجهات المعنية حول إتلاف كمية الخمور فذلك غير صحيح كل شخص يأتي بكلام من رأسه وهذه الكمية موجودة لدينا ولن تخرج بإذن الله إلى أي جهة كانت عدا المكان الذي سيتم إتلاف تلك الكمية من الخمور فيه وتحت إشراف النيابة.
منوها بأن محافظ محافظة تعز الأخ شوقي أحمد هائل يعرف مشاكل الميناء ووضعه وهو للأمانة متحمس لإعادة الميناء لنفس الروح والتوهج كما كان بالماضي، وإذا صلح الميناء وانتعش، طبيعي أن ينتعش الجمرك، علما بأن الصعوبات والعراقيل دائما ما تأتي من قبل الإخوة في الميناء لأنهم هم المعنيون بالاستثمار بالميناء وإيجاد الحلول الشافية والكافية.
                                                                                                               نقلا عن “صحيفةالثورة”