(عدن الميناء شريان الحياة والمدنية الواعدة) في ندوة بمحافظة عدن…التوصيات

MVI_0044[00_00_00][20150123-013500-9]

MVI_0044[00_00_00][20150123-013500-9]

اسمديا ..مختار التميمي:

عقدت اليوم بمحافظة عدن ندوة بعنوان “عدن الميناء شريان الحياة والمدنية الواعدة”، نظمها المركز العربي للإعلام الاقتصادي بالتعاون مع الغرفة التجارية والصناعية بعدن حضرها وكيل محافظة عدن جمال صديق ورئيس محكمة الاستئناف القاضي فهيم عبدالله محسن ومدير عام إدارة الجمارك بعدن عبد الحكيم القباطي وأمناء ميناء عدن

ولأهمية قضية التنمية الاقتصادية واعتبارها من أهم الأساسيات في حياة الأمم والشعوب وتحتل مرتبة الأولويات عند كل أفراد المجتمع او في برنامج الدول والحكومات في كل العالم على مدى كل العصور  و الأزمنة التاريخية . حيث لا يمكن تهميش متطلبات الحياة اليومية و الأوضاع المعيشية التي  تمثل أول الضروريات التي يستحيل  التنازل عنها او شطبها او إهمالها في جدول الاعمال والمهام اليومية حيث وضح الخالق سبحانه وتعالي الأولويات اللازمة  للعيش والحياة حسب الترتيب والأهمية إذ  قال. ( الذي أطعمهم من جوعٍ وآمنهم من خوف ) صدق الله العظيمMVI_0080[00_01_08][20150123-011908-5]

لذالك فان توصيات الندوة الاقتصادية التي نظمها اليوم المركز العربي للإعلام الاقتصادي بالتعاون مع الغرفة التجارية والصناعية بعدن  بعنوان ((عدن الميناء شريان الحياة والمدينة الواعدة)) والتي أقيمت برعاية كريمة من محافظ محافظة عدن الدكتور عبد العزيز صالح بن حبتور تنص على ما يلي :-

١- الاهتمام بقضية التنمية الاقتصادية واعتبارها القضية الأولى خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة والتدهور الاقتصادي المستمر وانكماش الموارد الذي يتلازم مع ارتفاع كبير في معدل النمو السكاني وتوفير الحلول لزيادة مخرجات التعليم العام والجامعي والتي تشكل اهم التحديات البارزة و تستدعي التعاون والعمل الجاد والمتواصل بما يضمن رفع وزيادة مستوى التوظيف الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة والرفاهية الاقتصادية لكل المواطنين.

٢- تعزيز روح التعاون والعمل المشترك وتعميق الشعور بالانتماء وتحمل المستولية الوطنية بين كل من يعيش تحت سماء عدن وخلق شراكة مجتمعية بين  السلطة المحلية والقطاع الخاص وكل المكونات السياسية ومكونات المجتمع المدني وجميع المواطنين في المحافظة من اجل الحفاظ على المسار الآمن للوطن وتسخير كل الجهود والإمكانيات لمحاربة الفقر والبطالة وتنسيق الجهود والطاقات والسعي الحثيث بين كل المكونات في سبيل الوصول إلى تنمية اقتصادية مستدامة.

٣- تبني إستراتيجية وطنية للتنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة وفق رؤية اقتصاديه مشتركة يكون ميناء عدن قاعدتها الأساسية واستغلال موقعه الاستراتيجي الهام في قلب العالم الاقتصادي وعلى شريانه الرئيسي الدولي هو خارطة طريق

نسعى من خلالها لخدمة العالم  .   وعلى الجميع المشاركة الايجابية والإسهام الفاعل لدفع عملية الإنتاج والتنمية الاجتماعية والاقتصادية لنحمي الوطن من الضياع ونؤمن حياة كريمة لكل المواطنين ونمهد الطريق لمستقبل أفضل للأجيال القادمة .

٤- الحفاظ على ميناء عدن ونشاطه الملاحي مهما كانت الظروف والملابسات والإمكانيات لارتباطه بالأمن الغذائي والنشاط الاقتصادي  والعمل على استعادة دوره الريادي في خدمة الملاحة الدولية والتجارة العالمية وتعزيز مكانته على خارطة الموانئ المحورية في المنطقة وجذب نشاط الترانزيت والخطوط الملاحية العالمية مما سيجعل منه داعما أساسيا لنمو وازدهار اقتصاد المحافظة بصورة خاصة وتحقيق منافع اقتصاديه عظيمة للاقتصاد الوطني بصورة عامة حيث سيعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية و توطين الصناعات المختلفة ويعزز القدرة التنافسية للصادرات المحلية في أسواق العالم  المختلفة .

كما أن زيادة النشاط الملاحي يعمل على  تنشيط الحركة التجارية ونمو التبادل التجاري مع البلدان الاخرى و يجعل الاسواق المحلية مركز تجاريا  لخدمة الاسواق المجاورة  في البلدان العربية والقرن الإفريقي.

الأمر الذي سيعمل على تعزيز الإيرادات للخزينة العامة وتوفير فرص عمل للكثير من الأيدي العاملة ويسهم في عملية البناء والتطوير والتحديث في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية  ويسهم في توفير الخدمات التعليمية والصحية المتميزة ويكون الطريق والبداية الصحيح للوصول الى أهداف التنمية.

كما أن خدمات الشحن البحري التنافسية التي تمثل جسور تربط اليمن بالعالم سوف تعمل على تخفيض كلفة الواردات المختلفة وتصب في مصلحة المستهلكين وينخفض سعر السلع المستوردة بعد آن أصبحت أعباء و تكاليف النقل البحري الثقيلة  تصل نسبتها من ثمن بعض السلع  إلى ٤٠٪ من قيمتها مما أثقل كاهل المواطن واضعف النشاط التجاري وشجع التهريب ودمر الاقتصاد،

٥- توفير بيئة ومناخ ملائم للتجارة والاستثمار و تشجيع النشاط التجاري والصناعي والاستثماري وكافة الأنشطة الاقتصادية  وتشجيع المنافسة وإلغاء الاحتكار وإزالة الحواجز الطبيعية للزمان والمكان وتحويل عدن إلى مدينة عالمية يصبح فيه الإنتاج والعمل ذو صبغة عالمية لسلاسة انسياب و تتدفق رؤوس الأموال  والاستثمارات والتكنولوجيا والخدمات والسلع والبضائع بحرية تامة.  وتقديم التسهيلات المطلوبة والمميزات الفريدة والحد من البيروقراطية والروتين الممل . والوقوف بجدية أمام القضايا والتعقيدات والمعوقات الواقفة أمام دوران عجلة التنمية الاقتصادية لإيجاد الحلول والمعالجة للمشكلات والاختلالات الحاصلة  وفق الحاجة ووفق متطلبات المرحلة الراهنة.

 ٦- الاهتمام بالعنصر البشري الذي يعتبر من أهم الموارد المتاحة و يعتبر أهم عناصر العمل والإنتاج  لكونه أداة النمو والتطور للاقتصاد والمجتمع فيجب السعي من اجل تنميته ليكتسب العلم والمعرفة والخبرة والمهارة  اللازمة لتلبية متطلبات التنمية وسوق العمل وفق الفرص والاحتياجات والموارد المتاحة. كما أن العنصر البشري يلعب دور أساسي في تنمية الموارد الطبيعية  وتطوير الأصول الاقتصادية وتحقيق الاستغلال الأمثل والكفو للموارد المتاحة و تفعيل الخطط التنموية والتوسع في الاستثمارات الإنتاجية  والسير بنهج الاداره الحديثة  ورسم السياسة الاقتصادية الناجحة وإيجاد فرص العمل في مجالات مختلفة وتحسين الطاقة الإنتاجية. لذالك فإن الاهتمام به والاستثمار بتعليمه  يعتبر استثمار ناجح  لرأس المال البشري لضمان نمو اقتصادي واعد و مستقبل أفضل ورفاهيته لكل المجتمع.

٧- الاهتمام بتطوير وتحديث مناهج ووسائل التعليم واكتساب المعرفة حيث يجب أن تتركز على جودة الكيف المعرفي المفيد الذي يساهم  في زيادة الإنتاج وليس فقط بالكم المعرفي الذي لا يغني ولا يسمن من جوع. إذ أن العلم والمعرفة  تلعب دور أساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولها تأثير إيجابي على تركيبة وهيكلة الاقتصاد. كما ان العلم والمعرفة أصبحت  اليوم اهم مورد من الموارد الاقتصادية التي تسعى إليها الشعوب وتتسابق في مجالاتها المختلفة من اجل التفوق وتحقيق أفضل تنمية اقتصاديه مستدامة. وأصبحت قوة الدولة ومصادر ثرواتها في هذا العصر في القدرة على إنتاج العقول.

إذ ان التطورات المتسارعة والحديثة في العلوم المختلفة والمعرفة الإنسانية والابتكار والتكنولوجيا التي يشهدها العالم اليوم  جاءت لتجعل من العالم الكبير قرية صغيره  ولتقدم الحلول المتطورة لكل مشاكل الإنسان والحياة فكانت السبب في نمو اقتصادي مذهل لدول العالم المتقدم. وللأسف فإننا اليوم نتقدم في اتجاه معاكس في السباق العلمي والتقني والتكنولوجي والاقتصادي المتسارع الذي يشهده العالم اليوم  واستمرارنا في هذا الاتجاه سوف تزيد وتتسع المسافات بيننا وبين دول العالم المتقدم ولن ننجح في تحقيق التنمية الاقتصادية المطلوبة . لذالك يجب الاهتمام  بواقعنا الاقتصادي وأوضاعنا المعيشية ونعمل على الحصول على عيش ارغد وحياة أفضل لنا ولأولادنا ولمستقبل الأجيال القادمة من بعدنا.