“نساء اليمن” يطالبن في وقفة احتجاجة المتحاورين بسرعة التوافق لحل الأزمة

اسمديا

اسمديا

 

اسمديا – متابعات

التقت ناشطات تجمع نساء اليمن من أجل السلام والمواطنة المتساوية اليوم بصنعاء مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاره الخاص لشئون اليمن جمال بنعمر وممثلي الأحزاب و المكونات السياسية المشاركة في المفاوضات الجارية لحل الأزمة السياسية الراهنة.

وسلمت الناشطات للمبعوث الأممي وممثلي الأطراف السياسية خلال اللقاء نسخة من البيان الصادر في ختام وقفتهن الاحتجاجية التي نفذنها امام فندق موفمبيك اليوم لمطالبة القوى السياسية من أجل الأسرع في التوافق على حلول لاخراج اليمن من الأزمة الراهنة .

وقد أثنى المبعوث الأممي على النقاط الواردة في البيان الصادر عن الوقفة الاحتجاجية للناشطات اليمنيات.

وقال :” بالنسبة لما جاء في بيانكن، أشرتن إلى نقاط كثيرة، وكانت مطالبكن واضحة من قبيل الدعوة إلى الخروج بحلول توافقية سريعة تخرج اليمن من عنف الزجاجة، وتغليب مصلحة اليمن على المصالح الحزبية والفئوية، واحترام المرجعية التوافقية ممثلة المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة، فضلا عن دعوتكن كذلك إلى تحقيق الدولة المدنية القائمة على المواطنة المتساوية وسيادة القانون ومبادئ الحكم الرشيد”.

وأضاف:” لقد سبق لي أن أكدت أن هذا الأمر ممكن التحقيق ودعوت كل المكونات السياسية استحضار حقيقة أن هذه الدولة المدنية الحديثة هي من أطلقت مطالب التغيير في عام ٢٠١١ وإلى العمل للوصول إليها من خلال تطبيق مخرجات الحوار الوطني وما تلاه من اتفاقات”.

وخاطب بنعمر الحاضرات قائلا :” أؤكد لكن أنني على توافق تام مع ما جاء في بيانكن، ولا أعتقد أن أحدا من الحاضرين يختلف على هذا الأمر، ولكن السؤال الآن هو: هل سيعي الجميع أهمية هذه النقاط ويعمل على التسريع بالتوافق وإيجاد الحل؟ أتمنى ذلك صادقا”، مشددا أن الاتفاق ممكنا إذا حسنت النوايا.

واستدرك المبعوث الأممي قائلا:” لقد لفت انتباهي أنكن لم تشرن لقضية تمثيلية النساء أو ما يعرف بالكوتا، وهذا أمر يستحق التنويه والتقدير، لأنكن تدركن أن الوقت ليس للمحاصصة، وأن الوضع أخطر من الحصول على عدد من المقاعد في البرلمان أو الحكومة أو بقية المؤسسات الانتقالية، مؤملا في أن يكون في ذلك عبرة لكل الجالسين على طاولة الحوار.

وأكد في ذات الوقت أن تمثيل المرأة بنسبة الثلاثين بالمئة محفوظة تماما كما أقرتها مخرجات مؤتمر الحوار، رغم أن بعض الأطراف السياسية حاول الالتفاف على هذا الأمر.
.
هذا وكانت الناشطات اليمنيات قد شاركن في وقفة احتجاجية أقيمت اليوم أمام بوابة الفندق الذي تعقد فيه مفاوضات الحوار بين الأطراف السياسية، لمطالبة المتحاورين التسريع بايجاد حل للازمة الراهنة.

كما شارك في الوقفة المئات من النساء يتقدمهن قيادات وممثلات للجنة الوطنية للمرأة واتحاد نساء اليمن وعدد من المنظمات النسوية وأكاديميات وإعلاميات وناشطات حقوقيات وممثلات لقطاعات المرأة في عدد من الاحزاب والمكونات السياسية والمستقلات.

ورفعت المشاركات في الوقفة لافتات كتب عليها شعارات تستهدف الضغط على المتحاورين من اجل التسريع بالتوافق على ايجاد حل وطني عاجل يخرج الوطن من الأزمة الراهنة استنادا إلى مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة وتنبه من المخاطر المترتبة على استمرار الأوضاع الحالية في الوطن.

وكتب على بعض اللافتات شعارات تقول :” من اجل التنمية والسلام.. لا للاقتتال والحروب”، “نعم للتعايش والتسامح”، “كفانا حروب وانقسامات”، “لاتقتلوا اليمن مرتين بالحرب والمحاصصات”، ” قرارات اليمن تصنع برجالها ونسائها”، “كفوا عن العبث بمصير أطفالنا” ، ” دولة مدنية ومواطنة متساوية”.

وخلال الوقفة القت الدكتورة ابتسام المتوكل قصيدة بعنوان “مصطفى” لشاعر اليمن الكبير الراحل عبدالله البردوني.

وفي ختام الوقفة صدر بيان تضمن دعوة تجمع نساء اليمن من أجل السلام الأطراف السياسية المتحاورة إلى الخروج بحلول سياسية توافقية سريعة، تُخرج اليمن من هذه الأزمة الخانقة وتغليب مصلحة اليمن فوق جميع المصالح الخاصة، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاقية السلم والشراكة، مشددا على أهمية إلتزام كل الاطراف بتنفيذ ما جاء بهذه الاتفاقيات باعتبارها تؤسس للمشروع الوطني الشامل.
وأكدت المشاركات في الوقفة أن نساء اليمن ينشدن دولة تستعيد هيبتها ومؤسساتها، وتكون قادرة على حماية كل شبر من أراضيها، والخروج بحل عادل لجميع القضايا الوطنية، وعلى رأسها القضية الجنوبية، وتحقيق دولة مدنية يسودها المواطنة المتساوية والقانون ومبادئ الحكم الرشيد.

وانتقدت المشاركات طول مدة المفاوضات دون نتائج تذكر، مذكرة أنه منذ أكثر من شهر تقريبا بدأت الأطراف السياسية في مفاوضات حثيثة لحلحلة تعقيدات الأزمة الحالية في البلاد والتي تنذر بصراعات وحروب بين اليمنيين قد تمتد لسنوات في حال تعذر التوافق بين الأطراف السياسية على حلول لها .

وقال البيان :”و أمام الإخفاق في التوصل إلى اتفاق سياسي بين الأطراف المتفاوضة ينهي هذه الأزمة حتى اللحظة كانت وقفة النساء هذه تأكيدا على تضرر نساء اليمن من خيارات الساسة في مراحل الحوار السابقة ورفضا لاستمرار الحوار بصيغته الحالية دون الخروج بنتائج إيجابية وحاسمة وسريعة، تجنب بلدنا ويلات الحروب والتشظي والانقسام”.

وأهاب المشاركات في الوقفة بكافة القوى والأطراف المدنية والسياسية سرعة التوافق وتحكيم العقل وإحلال السلام، مؤكدات أنه لم يعد أمامهن إلا خيار الاحتجاج على هذا المشهد البائس، والمطالبة بضرورة فرض خيار السلام بدلاً عن خيار العنف والموت، بما يعزز الحق في الحياة والحرية وبناء الدولة المدنية الحديثة.