اتحاد الغرف الخليجية يدعو للاستثمار في اليمن

yp08-01-2017-344280

 

اسمديا : متابعات

دعا اتحاد غرف التجارة في مجلس التعاون الخليجي المستثمرين الخليجيين إلى العودة للاستثمار في السوق اليمنية، وتحديدًا في قطاعات البنية التحتية.

وتواجه الحكومة الشرعية في اليمن جملة من التحديات، أبرزها الهاجس الأمني المتمثل في العمليات الإرهابية التي تضرب المدن المحررة، إضافة إلى تدني الوضع الاقتصادي، مما أدخل البلاد في ضائقة مالية خلقت بيئة طاردة للمستثمرين.

وقال عبد الرحيم نقي، الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس الخليج، لـ«الشرق الأوسط»، إنه لا بد من تحرك اقتصادي قوي من رجال الأعمال في المنطقة لإتمام عملية إعادة الأمل للشعب اليمني، ووقف أي تدخل لحكومة طهران في مفاصل الحياة الاقتصادية، كما فعلت ذلك سابقًا في العراق، وعززت من وجودها، موضحًا أنه لا بد أن نتحرك «كي لا نترك لها الفرصة لأخذ الدور العربي والخليجي على وجه الخصوص في اليمن».

وشدد نقي على أن الدور الاقتصادي لرجال الأعمال والمستثمرين الخليجيين يعزز من الوجود السياسي والأمني، «لذا، لا بد من عودة الاستثمارات في اليمن، ولو تدريجيًا في المناطق المحررة»، لافتًا إلى ضرورة تشجيع اتحاد غرف الاقتصاد والتجارة في اليمن «في هذه المرحلة على وجه الخصوص، بما يعزز من الدور الذي تقوم به عملية إعادة الأمل».

وأضاف الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس الخليج: «إن إيران تعمل جاهدة لبسط سيطرتها على الوضع الاقتصادي في اليمن، وتقوم بكل ما يمكن لتطبيق الحالة العراقية على الوضع في اليمن. لذا، يتوجب على الحكومة اليمنية فتح فرصة جديدة للمستثمرين الخليجيين لوقف زحف إيران، خصوصًا أن الوجود الخليجي سيعمل على توفير حاجة المواطن في اليمن، وفي غيرها من الدول العربية التي تحتاج إلى دعم، مع إيجاد الأمن الغذائي والسيولة النقدية من العملة الصعبة بشكل طبيعي ودائم».

وتابع نقي أن اتحاد الغرف الخليجية سعى قبل بدء الأحداث التي يواجها الشعب اليمني إلى تأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال المخصص لمشاريع شباب اليمن، وبدأ ذلك فعليًا عبر دخول اتحاد غرف مجلس التعاون في برنامج الأمم المتحدة الخاص باليمن، من خلال مبادرة تحت اسم «الحقيبة الخليجية».

وقال إن هذه المبادرة قام بها القطاع الخاص في دول المجلس بهدف جمع رأسمال عبر تبرعات رجال الأعمال الخليجيين، ويقوم البرنامج على أساس إعداد حقائب تدريبية تستهدف رواد الأعمال بتدريبهم داخل اليمن، إضافة إلى استقطابهم في دول الخليج ليستفيدوا من التجارب الرائدة عبر مراكز تدريبية في الغرف التجارية الخليجية، «وهو ما وجد ترحيبًا من غرفة عدن وغرفة صنعاء، إلى أن استولى الانقلابيون على السلطة».

ولكي تتدفق الاستثمارات الخليجية لليمن، لا بد من وضع أمني مستقر، على أقل تقدير في المدن المحررة الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية، وهو ما أكده اللواء أحمد سيف نائب رئيس هيئة الأركان في القوات المسلحة اليمنية، إذ قال إن حكومة بلاده «تعكف على وضع خطة متعددة المحاور، تشارك فيها وزارة الداخلية وجهاز الأمن السياسي والجيش، بالتنسيق مع قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، لحفظ الأمن في المدن المحررة، وتحديدًا في العاصمة المؤقتة (عدن)».

وقال اللواء سيف، في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك كثيرًا من النقاط التي ترد من كل الجهات الأمنية في هذا السياق لإدراجها ضمن الخطة التي لا يمكن تحديد تفاصيلها الآن، قبل الوصول إلى استراتيجية واضحة وآلية لتنفيذها خلال الفترة المقبلة، إلا أن هذه الخطة المزمع تنفيذها في كل المدن المحررة ستمنع وصول الإرهابيين، وستسهم في إحباط الأعمال الإجرامية