مستشفى الأمل – مساهمة إنسانية في بناء الوطن وضمانٌ لمستقبلٍ أفضل

دادية1

صورة1

 

       اسمديا-ابراهيم محمد دادية

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والتي منها تلك الجهود الطيبة والعمل الإنساني الجميل الذي أثمر بإنشاء مستشفى الأمل للاورام السرطانية والذي سيكون له بعون الله وتوفيقه دور كبير وإسهام فاعل في علاج مرض السرطان . ويعتبر هذا المشروع التفاته إنسانية رائعة وعمل متميز قام به أناس رائعين حاولوا من خلاله رسم بسمة أمل في ملامح الإنسانية الحزينة على امتداد وطننا الكبير.

ان القطاع الخاص في اليمن ينظر بقلق كبير إلى نتائج  الأبحاث والدراسات والإحصائيات الأخيرة التي قامت بها منظمة اليونيسيف بالتعاون مع وزارة الصحة والجهاز المركزي للإحصاء والتي تفيد إلي ارتفاع كبير ًومتسارع في معدلات الإصابة بمرض السرطان بأنواعه المختلفة في أوساط المجتمع اليمني وأكدت انتشار واسع في فئاته العمرية المختلفة من ذكور وإناث واطفال وشباب وكبار في السن . حيث لم يرحم هذا المرض الفقراء او الضعفاء والمساكين وأصحاب الدخل المحدود او يراعي الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها السواد الأعظم من اليمنيين . ولم يستطيع الوقوف في مواجهته والقضاء عليه الأقوياء والأغنياء والقادة .

لقد كان ارتفاع معدلات المرض وانتشاره الواسع  في أوساط المجتمع اليمني ضربة موجعة للوطن و لم  تقتصر أضراره السلبية ونتائجه الكارثية على مستوى الفرد والأسرة فقط ولكن كانت أثارة السلبية الخطيرة واضحة وقوية على كل المجتمع وأدت انعكاساته إلي  تباطؤ معدلات التنميه الاقتصاديه . اذ  شكلت واحدة من ابرز التحديات واهم العقبات والمعوقات والعراقيل التي وقفت حائل دون القدرة على تحقيق او الوصول إلى مستويات مقبولة من النمو الاقتصادي .  حيث كان المرض سبب في  تدني إنتاجية الفرد وانخفاض مستوى دخله وتنامي معدلات الفقر والبطاله و مزيد من الشعور بالحرمان والحاجة وتوسع دائرة التخلف والجهل وارتفاع منسوب البؤس والشقاء وتطور حالة الضيق والمعاناة عند الكثيرين . وشكل تهديد خطير للأمن والاستقرار السياسي والتماسك الاجتماعي.

لذالك فإنني ادعو كل اليمنيين وكل مكونات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص وكل الأشقاء والأصدقاء والجهات الدولية المانحة إلى التعاون لتحسين وتطوير جانب الرعاية الصحية في اليمن والوقوف معنا صفا واحد لمحاربة مرض السرطان وكل الأمراض المستعصية والخبيثة التي انتشرت واستفحلت في مجتمعنا بمستويات ونسب غير معقولة ولا مقبولة .

اذ ان الاهتمام بصحة وسلامة الفرد والمجتمع اليمني يعطي هذا الشعب فرصة حقيقية لحياة كريمة تتوفر بها نسبة مقبولة من الرعاية والاهتمام والحفاظ على الصحة والسلامة العامة  .  ونتمنى ان تكون هذه المبادرة الانسانية الجميلة  التي أثمرت بإنشاء مستشفي الامل  نموذج يحتذى به في مجال التعاون المجتمعي والمساهمة الفاعلة في بناء الوطن وصناعة المستقبل .

* بقلم رجل الاعمال ابراهيم محمد دادية