الاسلام دعوه إلى التطور والزدهار ودافع للتنميه الاقتصاديه

داديه6

داديه6

*بقلم رجل الاعمال/ ابراهيم محمد عبده داديه

شعرت بحزن وغضب شديد وانا اتابع على احد القنوات الاجنبيه حلقه نقاشيه حول كوابح التنميه الاقتصاديه في مجتمعات العالم المعاصر يشارك فيها عدد من كبار رجال المال والأعمال والاقتصاد العرب والمسلمين مع نظرائهم من رجال المال والأعمال والاقتصاد الغربيين وسائني ان ارى الغالبيه من الفريق الغربي المشارك ينظر الى الاسلام كأنه سبب المشاكل والازمات والحروب ووجع الرأس في كل العالم وان المسلمين هم وراء كل القلاقل وزعزعة الامن والاستقرار والكوارث في كل مكان . لقد انصدمت بشده عندما اكتشفت ان غالبيه الغرب يَرَوْن الشعوب العربيه والاسلاميه من اكثر شعوب العالم همجيه وجهل وتخلف وانتهاك للحريات وحقوق الانسان وتجاهل لقيم العداله الاجتماعية واهدار للثروات والمقدرات والامكانيات المتاحة . واندهشت كثيرا لاصرارهم علي محاوله اقناعنا والمشاهدين في كل العالم ان العلمانيه هي فقط من تحمل الحل الأمثل للمشاكل السياسه والاقتصاديه والاجتماعيه والثقافية التي تعصف بدول العالم الاسلامي مستندين الي الاوظاع المستعره في هذه البلدان .ادركت حينها مدي سوء الصوره التي انعكست ظلما عن الاسلام . وتسالت في نفسي كيف ومتي يحين الوقت لنخرج من دائره الصوره المشوهه والغير صحيحه عن الاسلام والغالبية منا لازال يعيش في قوقعه الفهم الضيق لتعاليمه العظيمه ويجهل حقيقه جوهره الساطع الجميل الذي ليس الا دعوه للبشريه الي السلام والحب والتعاون والعمل والعلم والمعرفه والتقدم والتطور والتعمير والبناء والازدهارللأرض والإنسان .لقد استخلف الخالق سبحانه الانسان في هذه الارض ليعمرها ويبنيها ويملائها بالخيرات ويسخر ثرواتها وإمكانياتها ومواردها لتنميه وخدمة ومنفعه الإنسانيه . ان الخلل والعيب والقصور ليس في منهج الدين الاسلامي الحنيف وتعاليمه وتشريعاته الحكيمه والمتزنه والتي اهتمت باصلاح كل جوانب الفرد وحل كل مشكلات المجتمع وتصحيح نظره الانسان للكون وتقويم الاعوجاج في مسار الحياه . بل ان السبب يكمن في المسلمين أنفسهم وفهمهم القاصر لهذا الدين وسلوكهم المخالف لتعاليمه وانحرافهم الشديد عن مساره وخروجهم عن حقيقه ما يريده الخالق من الانسان في اتباع تعاليم هذا الدين الذي يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ويلزم التمسك بالاخلاق الفاضله والصفات الحميده والقيم النبيله والثوابت الوطنيه التي دعت اليها الشريعه السمحاء الذي اختارها الله وارتضاها لنا دين ومنهج وسلوك لنحمل من خلال العمل بأخلاقها وتطبيق تعاليمها وممارست شعائرها والتمسك بمعتقداتها رساله حب وسلام للانسانيه في كل الدنيا. لقد ارسل الله سبحانه وتعالي رسوله الكريم (ص)بهذا الدين لينقل الإنسانيه من حاله العجز والكسل والياس والاحباط والكابه والقنوط الي حاله العمل والامل والسعي والاجتهادوالاصراروالتوكل والرضا والكفاح. انه الدين الذي اخرج البشريه من جور الظلم والحزن والانكسار الي فسحة النور والفرح والانتصار ومن ادني درجات التردي و الانحطاط الي اعلي درجات التطور والتقدم والازدهار بعد ان أرسي دعائم الأمن والاستقرار وثبت قيم التسامح والعدل والمساواه وحث علي العلم والفهم والمعرفه وشجع علي البحث والاختراع والاكتشاف والتجربه .وكرم العلماء في جميع العلوم والميادين واهتم بالمبدعين وشجع المجتهدين واستمع للمفكرين والمثقفين واعطا الحريه في الاعتقاد والدين وأتاح فُضاء واسع للراي والتعبير . وجعل من المراه شريكه للرجل في تحمل مسوليه الحياه والعيش والأسره والمجتمع والوطن. كما أوجد نظام متوازن يضمن حقوق الفرد ولا يتعارض مع حقوق المجتمع ويكفل الملكية الخاصه مع عدم التفريط للملكية العامه .وحث علي العمل والسعي والكسب الحلال المشروع وتسخيرالثروات الطبيعيه والامكانيات المتوفرة والموارد المتاحه والطاقات البشريه لأغراض البناء والتطوير والتنميه من اجل النهوض بالفرد والمجتمع .كما انه نظم وحدد جميع العلاقات والحقوق والواجبات لكل من الفرد والأسره والمجتمع والدوله بما يحقق الشراكه الوطنيه وتقاسم الجهد في تحمل تبعات المسوليه المجتمعيه وحدد المسؤوليات والالتزامات المشتركه تجاه الطفل والمرأه والشباب والعاطلين في المجتمع ولم ينسي العجزه والمعاقين والفقراء والمساكين والمحتاجين واليتامي والأرامل والضعفاء وعابري السبيل. لقد جعل الاسلام من اي تقصير في تنفيذ المهام او تقاعس من القيام بالواجبات او تنصل في تحمل المسؤوليات ذنب ومعصيته لا ينسجم باي حال من الأحوال مع الاسلام . كما دعا كل أفراد المجتمع ومكوناته الي التعاون والمشاركة والتفاهم والاخوه والمحبه والصدق والاخلاص ونها عن الاختلاف والجدال والخصام والقطيعة والعداوة والبغضاء والكره والحقد والانانيه والظلم والبغي وسفك الدم الحرام واكل اموال الناس بالباطل وأخذ حقوق و ممتلكات الغير بدون وجه حق .ان هذا الدين هو الطريق الذي يهدي الي البر ويدل علي الخير ويقود نحو الصلاح وينقل الانسان من اتباع الشر والهوي والشيطان الي اتباع الحق والهدي والرحمن. وحين التزم المسلمون بنهج الدين القويم وتعاليمه السمحاء وأخلاقه الفاضله تحولت مجتمعاتهم السيئه الضعيفه المتفككة الجاهله المتخلفة الفقيره الي مجتمع فاضل ومتحضر ومتعلم ودوله عظيمه متقدمة ومتطورو لم تشهد الدنيا لها مثيل في كل الازمنه والعصور حيث حكمت العالم بقيم العدل والحق والمساواه والحريه والتعايش والتسامح عمت الارض بعهدها سحب الخير والحب والسلام في كل الدنيا وشهدت البلاد الاسلاميه فيها اسرع خطوات تنميه اقتصاديه وأفضلها عرفها التاريخ . حتي قال هارون الرشيد في احد الايام مخاطب الغيوم المحمله بالإمطار ايتها السحابة امطري اني شئتي فان خراجك سيعود الي. اتسال هنا مره اخري لماذا لا نكون مسلمين كما ارادنا الله ونبعد هذه الصوره المشوهه عن الاسلام ونحصل علي الحل للكثير من المشاكل التي نعاني منها ونستعيد احترام العالم بعدان فقدناه بأعمالنا من جديد