آمال وتطلعات القطاع الخاص في جنيف 2 … بقلم رجل الأعمال/ ابراهيم محمد عبده داديه

دادية

IMG-20150809-WA0008

اسمديا- عدن:

يتطلع اليمنيون اليوم في الداخل والخارج بما فيهم القطاع الخاص اليمني المحلي والمغترب وعيون وقلوب وعقول ملايين الناس في كل العالم بتوسل ورجاء الى الفرقاء المجتمعين في جنيف على أمل ان تتحلى الأطراف المتفاوضة بالشجاعة لتقديم التنازلات لبعضها البعض وتتفق على إيقاف كامل لإطلاق النار وانقاذ اليمن من جحيم الحرب والقتال الرهيب. ولا شك اننا شعرنا بالفرح والسعادة وتجدد عندنا الامل بعد ما وصل الى مسامعنا ان قاعات المفاوضات تسودها اجواء ايجابيه تبشر بخير وسلام قادم ان شاء الله. ونسأل المولى سبحانه ان يوفق الجميع الى ما فيه الخير لليمن واليمنيين . لقد بات مصير اليمن مرهونا بما سوف يتوصل اليه الفرقاء من تسوية سياسية تعمل على إنقاذ حطام الوطن الجريح الدامي قبل ان يلفظ انفاسه الاخيره وتنتشل اليمنيين من جحيم اوظاع انسانيه كارثيه وحياة معيشته لا تحتمل ولا تطاق جعلت الحياة في اليمن قصه حقيقيه من التراجيديا والعذاب والبؤس والمعاناه في ظل حرب اكلت الأخضر واليابس وقدمت ارواح مئات الآلاف منهم قربان لاستمرار اشتعال نيران شرورها المستعرة وتركت ورائها مئات الآلاف من الضحايا الأبرياء والجرحي واليتامي والأرامل والمعاقين والمشردين والنازحين وجعلت ملايين الشعب اليمني فريسة للامراض الخطيرة والأوبئة المعديه وتركته بقسوة دون ادني درجات الرحمه والانسانيه في مواجهة الالم والفزع والخوف والجوع والفقر والبطاله والشعور بالحزن واليأس والاحباط. ان على الأطراف المتفاوضة في جنيف2 مسؤولية إنسانيه ووطنيه واخلاقية سيذكرها التاريخ في أوسع فصوله وأبوابه توجب عليهم جعل هدف الوصول الى السلام هو اول اهداف المفاوضات واهم غاياتها المنشوده. الامر الذي يوجب عليهم ان يتجاوزوا اي تباين او ختلاف في الاجندات المحليه والاقليميه والدوليه والتخلي عن المواقف المتصلبة وعدم التمسك بالمطالب والنقاط التي هي موضع اختلاف ويبادروا بتقديم التنازلات وارسال التطمينات لبعضهم البعض والتفاوض بصدق وجديه بنيه الوصول الى السلام وتقريب التباعد والتباين في وجهات النظر والاتفاق على مسار واحد للوصول الى تسوية سياسية لايقاف هذه الحرب المرعبة وإنقاذ الشعب اليمني من ويلاتها الرهيبة وتحقيق تطلعاته البسيطه في العيش والأمن والسلام. إننا اذا أمعنا النظر في ملف الحرب في اليمن فاننا سنجد الطريق الى السلام ليس ببعيد ولا هو بالأمر الصعب او المعقد والمستحيل ومن الممكن والسهل جدا إيجاد الحل الذي يكون فيه الاتفاق بين مختلف الأطراف المحليه ويعالج المخاوف الاقليميه ولا يتعارض مع المصالح الدولية بشرط ان تتوفر رغبه صادقه وحقيقية لدى كل الأطراف. فبدون الرغبه الصادقه في السلام والسعي الجاد الى آفاقه القريبه والممكنة والعمل على انجاح هذه المحادثات وترجمتها على الواقع فان جنيف ٢ سيكون مجرد فشل آخر لكل لأطراف في استغلال هذه الفرصه الذهبيه لإخراج اليمن من الحرب. وأريد التنويه هنا الى ان دفع أطراف التفاوض الى جنيف فقط لمجرد إسقاط واجب أمام العالم لإظهار رغبه غير صادقه في السلام واثبات كاذب في حسن النية سوف يذكره التاريخ . ولاشك ان الجميع يتفق مع ما قاله المبعوث الدولي في كلمة الافتتاح بقوله ان الذي لا يشارك بايجابيه في الوصول الى آفاق السلام هو مشارك حقيقي في استمرار هذه الحرب. لذالك سوف تتحمل تلك الأطراف تبعات المسؤولية التاريخيه في حالة فشل هذه المحادثات والتي سوف ينعكس فشلها على اليمن بنتائج كارثيه لا يحمد عقباه قد لا يتعافى منها اليمن لسنوات طويله على الصعيد الإنساني والاجتماعي والسياسي والاقتصادي وقد تمتد اثارها ونتائجها الكارثيه الخطيره الي الكثير من دول الإقليم والمنطقه وهناك سوف ندرك حجم التهديد الذي سيواجه اقتصاد العالم مع استمرار الحرب الطاحنة والمعارك الرهيبة على مشارف خط الملاحه الدولي والانعكاسات الخطيره على امن و سلامة الملاحة في البحر الأحمر وانسياب حركة تبادل السلع بين الشرق والغرب من خلال الممر الدولي والتي بدورها سوف تشكل خطر واضح لحركة مرور التجارة العالمية وتهديدا حقيقيا يقف أمام هدف الوصول الى تحقيق الأمن الغذائي العالمي.

*ابراهيم محمد عبده داديه – رجل اعمال