اليمن بين جحيم الحرب وطريق التنمية الاقتصادية … بقلم رجل الاعمال/ ابراهيم محمد عبده داديه

IMG-20150809-WA0008

IMG-20150809-WA0008

اسمديا – عدن:
هناك فرق بين العيش في جحيم الحرب او التقلب في رفاهية النعيم والتنميه الاقتصاديه. ورغم ان العام الجديد ٢٠١٦ غير واضح المعالم الا ان اليمنيين يتطلعون الى العيش الكريم ويعشقون السلام ويأملون ان يحمل اليهم العام الجديد في طياته أمل يبشر بقدوم الخير والامن والاستقرار والتنميه ويدعون الله سبحانه وتعالى ان يقضي على شبح الحرب المخيف الذي يجثم على القلوب والعقول والافئده وقد دفع اليمنيين فيه بدون ذنب الكثير من الدماء والدموع والدمار.
لقد كان العام ٢٠١٥ اسوأ سنوات اليمن منذ فجر التاريخ حتى اليوم . ولم تكن التسمية التي أطلقها القطاع الخاص عليه بعام الحزن تحمل اي مقدار من المبالغه وذلك لما تحمل فيها من شدة الكوارث والماسي والآلام وتعرض فيها لأقصي درجات الخوف والعذاب والمعاناه والتوقف والافلاس والانهيار
وها نحن نرى اليوم كيف تحول اليمن السعيد الى اشقى بلدان الله في الارض وأتعسها على الإطلاق في الوقت الذي يمشي فيه العالم الي الامام بخطوات متسارعة نحو تحقيق معدلات مرتفعه من التنميه الاقتصاديه التي تنعكس بايجابيه   على حياة ومستقبل الفرد والأسره والمجتمع والدوله بالرفاهية و تدفع الامم الي التسابق في شتي مجالات العلوم وتجعل التنميه البشريه من الاولويات وتحث علي التركيز في البحث العلمي وتشجيع الاختراع والاكتشاف والإنتاج والسعي الي التفوق التقني والفني والتكنولوجيي والتتنافس في مجالات التطوير والتحديث الممكنه لجوانب الحياة المختلفه . وفي نفس الوقت الذي يمشي فيه العالم الى الامام بخطوات متسارعة  نجد اليمن يتراجع الى الخلف بسرعه الصاروخ. وبذالك فان  المسافه الفارقه بيننا وبين العالم تتسع وتتباعد كل يوم حتى اصبح التحاقنا بركب دول العالم المتقدم أمرا بعيد المنال وقد يكون من سابع المستحيلات خصوصا في ظل هذه الحرب.
ليس معنى الوطن فقط تلك المساحه الجغرافيه الواسعه من الارض التي ننتمي اليها . بل انه المكان الذي يعني لنا جمال الحياة وطيب العيش وحلو السكن وبه الماضي والحاضر والمستقبل ويربطنا به التاريخ والانتماء والهويه . فيه ولدنا وتعلمنا وعلى ظهره نشأنا وتربينا ومن مائه شربنا وارتوينا وعلى خيراته كبرنا وتنعمنا ومن هوائه تنفسنا وارتضينا وفي باطنه تقبر أجسامنا وتوارى بعد ان نموت . لذالك فان له حق علينا يجب ان نوديه يتجلى في حبه والحفاظ عليه ونشر قيم السلام والمحبه والتالف بين جميع ابنائه وامتلاك رغبة الحياة وإرادة التعايش ونبذ الفرقه والانقسام والتشظي والسعي الى إيقاف الحرب وانهاء الصراع وحل الخلافات وترسيخ الاخوه و العمل على تماسك النسيج الاجتماعي ورفض كل أشكال العصبيه والطائفيه والمذهبية والمناطقية والعنصريه وكل الدعوات الهدامة وتغليب مصلحة الوطن العليا على كل المصالح الشخصيه والانتمائات الحزبيه والولاءات الضيقة.
ان العقل والمنطق والحياه ولقمة العيش والمصلحه المشتركة التي تجمعنا وروابط الدين والغه والتاريخ والرحم والارض والعرض التي بيننا وتجارب غيرنا من دول العالم المتقدم والامم المتحضرة مثل الأوربيين والامريكان وحتي اليهود وكثيرا من دول العالم تدعونا جميعا الى ان نطوي صفحه الماضي بكل أحزانه ونتطلع الى بناء مستقبل افضل بدلاً من إهدار إمكاناتنا المادية وطاقاتنا البشرية في الحرب المدمره والقتال البغيض ودفع مزيد من الدماء والدموع والدمار.
يجب ان نتعاون جميعا بجد وصدق واخلاص لاعاده بناء الوطن من جديد ودفع عجلة التنميه الاقتصاديه وتوفير البنيه التحتيه المتطوره وجميع الخدمات الأساسيه الحديثه ونسعي  الى تحسين مستويات المعيشية ورفع مستوي دخل الفرد وتخفيض معدلات الفقر والبطاله وحسر رقعه الجهل والمرض و توفير بيئه ومناخ ملائم للتجاره والاستثمار وجذب الاستثمارات الاجنبيه وتشجيع راس المال الوطني المحلي والمغترب والذي سوف يساهم في إيجاد كثير من فرص العمل والوظائف ويساهم في تطوير القطاعات المنتجه والحيوية من صناعه وزراعه وصيد واتصالات ونقل وخدمات وغيرها من القطاعات الآخري والاهتمام باالوصول الى مرحله الاكتفاء الذاتي من الغذاء والدواء والكساء وغيرها من السلع الضروريه والمشتقات النفطيه واي من الاحتياجات  المختلفه والاستغلال الكفؤ للثروات الطبيعية وادارة الاصول والموارد الاقتصاديه المختلفه لتحقيق تنميه اقتصادية سريعة والحاق بركب الدول المتقدم لضمان حياة ومستقبل افضل في ظل العيش الآمن والحياة الحره الكريمه التي لا تكون الا تحت مضله السلام والأمن والاستقرار ودوله والنظام والقانون  التي تضمن للجميع كامل الحقوق والحريات وتحترم الانسان وترسي قيم العدل والحق والمساواه وتدفع بالوطن في مساره الصحيح نحو التقدم والتطور والتنميه الاقتصاديه والازدهار.
ان اختيار طريق السلام والتنميه الاقتصاديه هو خيار متروك بين أيدينا كيمنيين ولتحقيقه يجب علينا ان نتغلب على جموح أهوائنا الخاصه ورغباتنا الشخصيه ولانحاول فرض قناعاتنا الفكريه والعقائدية او ننحاز لانتمائنا المذهبي وولائنا الحزبي ومصالحنا الخاصه كما يجب ان يبادر جميع اليمنيين بتقديم التنازلات والتضحيات من اجل الوطن ليكون العام ٢٠١٥ هو اخر أعوام الحزن لليمن ويكون العام ٢٠١٦ هو اول محطات الانطلاق في طريق التنميه الاقتصاديه والازدهارالحضاري.

*بقلم رجل الاعمال/

ابراهيم محمد عبده داديه