نداء القطاع الخاص اليمني الى فرقاء اليمن المجتمعين في الكويت

IMG-20150809-WA0008

IMG-20150809-WA0008

اسمديا- عدن.

بقلم رجل الاعمال/ابراهيم محمد عبده دادية

   لماذا نحن المسلمين نجد انفسنا غير قادرين على إيجاد الحلول لخلافاتنا من خلال النقاش والحوار والتفاهم بينما نرى اليهود يضعون الحلول لكل خلافاتهم ومشاكلهم بهدوء وحكمه من خلال النقاش والحوار والتفاهم على الرغم من تعدد جنسياتهم وقومياتهم وتنوع ثقافاتهم وعاداتهم واختلاف اتجاهاتهم ونزعاتهم وتعارض مصالحهم ورغباتهم حيث استطاعوا بذلك التغلب على مشاكلهم والحفاظ على علاقاتهم والتعاون فيما بينهم وتسخير الإمكانيات والثروات في منفعة الانسان وخدمة الحياة وعمارة الارض والسير بخطوات متناغمة الي اعلى مراتب النمو والتقدم والازدهار وبذلك تمكنوا من الحصول على حياه اجمل وضمان مستقبل افضل 


ورغم اننا كيمنيين قد وصفنا الرسول الكريم (ص) بقوله: ان أهل اليمن ارق قلوب وألين أفئدة وأن الإيمان يمان والحكمة يمانيه- الا اننا ضربنا عرض الحائط بقول الرسول الكريم (ص) فلا رقت قلوبنا لبعضنا ولا لانت أفئدتنا وكنا رحماء فيما بيننا لدموع اليتامى والأرامل والفقراء والمساكين وكل المواطنين.

 

لقد حرم الخالق سبحانه وتعالي دمائنا واموالنا على بَعضُنَا البعض وامرنا ان نتعاون فيما بيننا ونحافظ على علاقاتنا ونحب كل من حولنا ونكون أهل منطق وحكمه في حل خلافاتنا.

لذلك فان الحرب والقتال والمعارك الدائرة بين اخوة تجمعهم رابطة الدين والارض والعرض والنسب واللغه والجغرافيا والتاريخ والحضارة هو معصية وباطل وستكون سبب في ان نهوي في هاوية الانحطاط والتراجع لسنوات طويله .

وليس من العقل والحكمة ان تبقى لدى البعض لأي سبب رغبة في الاستمرار في دفع مزيد من الدماء والدمار ومواصلة الحياة في ظل ضيق العيش والمعاناة لكل اليمنيين مهما كان. 

لذلك فان كل مكونات القطاع الخاص اليمني تدعو جميع الأطراف لإيقاف هذه الحرب فورا والاستفادة من فرصه  التوصل الى طريق السلام المتاحة في الكويت حفاظاً على الدم اليمني الطاهر وحياة المواطنين وأرواحهم ومعيشتهم اليومية وصون ما تبقى من الوطن وانقاذ ما يمكن إنقاذه  والاتفاق على العودة إلى المسار السياسي وتنفيذ مخرجات الحوار الذي تم الاتفاق عليه وحل الخلافات البارزة بصوت المنطق والعقل والحكمة اتباع لأمر الله سبحانه وتعالى الذي قال ( وأصلحوا ذات بينكم) وتغليب مصلحة الوطن العليا فوق كل الانتماءات السياسية والولاءات الحزبية والمصالح الخاصة ونبذ التطرف الديني والتعصب المذهبي والنزعات الجهوية وعدم الانحياز لجهة او جماعة او فكر او رأي او الاصرار على مواقف معينه او قناعات شخصيه والرجوع لله والاحتكام لشرعه وكتابه العزيز في المسائل الخلافية العالقة والمعقدة للفصل فيها بدلا من البقاء والاستمرار في نهاية هذا الطريق المسدود والعجز من عبوره وتجاوزه قال تعالى ( واذا اختلفتم في شيء فردوه الى الله ) و قال تعالى (إنما المؤمنون اخوه فأصلحوا بين أخويكم) وقال تعالى ( والصلح خير)صدق الله العظيم