ورشة عمل بصنعاء حول تحويلات المغتربين اليمنيين وتوجيهها نحو التنمية.

اسمديا

اسمديا

اسمديا :متابعات:

عقدت اليوم بصنعاء ورشة عمل حول تحويلات المغتربين اليمنيين وتوجيهها نحو التنمية ، نظمها المرصد الاقتصادي للدراسات والاستشارات بالتعاون مع وزارة شئون المغتربين واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا / الأسكوا /.

ناقشت الورشة التي شارك فيها عدد من الأكاديميين والخبراء الاقتصاديين أوراق عمل تضمنت ، تحويلات المغتربين اليمنيين وتوجيهها نحو التنمية ودور مكاتب التشغيل الخاصة في تصدير العمالة اليمنية إلى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والبنية التحتية للتحويلات ودور البنك المركزي اليمني في تنظيم تحويلات المغتربين، إضافة إلى واقع أعمال الصرافة في ضوء المستجدات الراهنة .

وفي افتتاح الورشة أشار رئيس المرصد الاقتصادي الدكتور يحيى بن يحيى المتوكل إلى أهمية تحويلات المغتربين في دعم الاقتصاد الوطني والدفع بعملية التنمية الوطنية .. مؤكدا ان تحويلات المغتربين تمثل المصدر الأول للنقد الأجنبي في الاقتصاد اليمني قبل البترول وهو ما يتطلب وضع استراتيجية فاعلة لمواجهة النمو السكاني وضعف النمو الاقتصادي من خلال تصدير العمالة اليمنية

ولفت المتوكل إلى إمكانية الاستفادة من تجارب الدول خاصة الأسيوية في توجيه تحويلات المغتربين صوب الاستثمار والعمل في ذات الوقت على خلق تكاتف وتكامل بين الجهات الحكومية المعنية والقطاع المصرفي .

وحذر من استخدام تحويلات المغتربين كسلاح سياسي لا يخدم العملية الاقتصادية في شيء.. مشددا على أهمية تفعيل دور البنك المركزي اليمني والقطاع المصرفي في تنظيم تحويلات المغتربين لتحقيق الاستفادة الكاملة منها في العملية التنموية .

وثمن الدكتور المتوكل جهود كل الجهات التي ساهمت في عقد هذه الورشة وفي مقدمتها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا ( الاسكوا ) وبرنامج الأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية ووزارتي التخطيط وشئون المغتربين، والبنك المركزي والهيئة العامة للاستثمار .. آملا الخروج بمقترحات لبرامج عملية تسهم في تحقيق الاستفادة من تحويلات المغتربين لخدمة عملية التنمية الوطنية .

كما القيت كلمات من قبل وكيل وزارة شئون المغتربين الدكتور عادل شمسان ورئيس الهيئة العامة للإستثمار الدكتور يحيى صالح محسن ورئيس هيئة المستشارين بالبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة .. أشارت في مجملها إلى حجم تحويلات المغتربين اليمنيين والتي تبلغ بحسب إحصاءات رسمية ودولية نحو 3 مليارات و400 مليون دولار سنويا 90 المائة منها يذهب للاستهلاك وهو الأمر الذي يحد من الاستفادة من تلك التحويلات في عملية التنمية المستدامة .

في حين قدم الاخ / مصطفى عبد الرب حُميد مسئول غرفة التداول بكاك دراسة عن المغتربين اليمنيين ودور البنك المتميز في هذا الجانب  وايجاز النتائج على النحو التالي:

تلعب  تحويلات المغتربين اليمنيين الواردة خلال الأعوام السابقة الماضية دوراً جوهرياً في رفد الاقتصاد اليمني وقد ساعدت بشكل واضح في دعم موقف ميزان المدفوعات للجمهورية اليمنية وتغطية احتياجات السوق اليمنية بالعملة الأجنبية.

وبلغت نسبة تغطية هذه الحوالات ما يقارب 33% من إجمالي الطلب الكلي بالعملة الأجنبية خلال العام 2013م وتغطي الطلب بغرض الاستيراد بنسبة تصل إلى 59%.

كما ساهمت الحوالات الواردة المتنامية في تغطية تراجع صادرات اليمن من النفط خلال السنوات الماضية بالإضافة إلى أنها أصبحت العامل الرئيسي الداعم للعملة المحلية حالياً ويظهر هذا جلياً من خلال الاستقرار الواضح في سعر صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي والذي يكاد يكون ثابتاَ عند 214.89 منذ أغسطس 2010م في ظل انتهاج البنك المركزي اليمني لسياسة سعر الصرف المرن منذ ذلك الحين ويتضح الأثر الإيجابي باختفاء سوق الصرف الموازية وتوحد سعر الصرف في البنوك وشركات الصرافة.

كما أفاد حُميد  إلى أن أعداد المغتربين اليمنيين في الخارج باتت تقارب 3.9 مليون مغترب تقريباً يتركز معظمهم في دول الخليج العربي ويزداد عددهم سنوياُ بشكل ملحوظ .. ويبلغ دخل المغتربين اليمنيين في المهجر ما يربو عن 30 مليار دولار تقريباً كما في العام 2013م.

وتطرقت الكلمات إلى أهمية إيجاد قاعدة بيانات عن أعداد المغتربين اليمنيين تمكن الجهات المعنية من وضع الخطط العملية الفعلى التي تسهم في تحقيق الاستفادة القصوى من تحويلات المغتربين في عملية البناء والتنمية .

منوهة ًبضرورة الخروج بتصورات ومقترحات قابلة للتنفيذ تركز في مجملها على الإستفادة من تحويلات المغتربين في تحقيق النمو الاقتصادي الوطني .