الى فخامة رئيس الجمهورية ووزيري الداخلية والنقل

تنزيل
تنزيل
اسمديا-عدن:
ناشدت الشركات والتجار المتعاملين مع ميناء عدن  ومنظمات المجتمع المدني في عدن فخامة رئيس الجمهوريه ووزيري الداخليه والنقل ومحافظ عدن والجهات الامنية
بوضع حد للظلم والاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها النشاط التجاري من جراء الاحتكار لنشاط النقل البري في ميناء عدن والذي وضع قيود فولاذيه على نشاط وحركة الميناء  ودوره في خدمة التجاره الداخليه والخارجيه وقلل من أهميته كبوابه اليمن التجاريه الاولى والرئيسية المفتوحه على العالم
حيث تتمثل القدرة التنافسيه لأي ميناء بحري في العالم في قدرته على مناولة البضائع والواردات الخارجية القادمة من موانئ العالم المختلفه بكلفه اقل وسرعه اعلى وجهد ادنى لتصل الى الاسواق المحليه وتلبي طلبات واحتياجات السوق المحلي.
بينما نجد ان الوردات الى الاسواق اليمنيه عبر ميناء عدن تصل الى الاسواق المحليه بكلفه اعلى بسبب الزياده المبالغه في اجورالنقل البري للحاويات من ميناء عدن الى الاسواق المحليه مرتفعه جدا وخياليه الى كل المحافظات اليمنيه . حيث نجد ان اجور نقل الحاويه ٢٠ او٤٠ من ميناء عدن الي المكلا وإب وشبوه وتعز وسيئون والظالع وصنعاء والحديده وغيرها اعلى بكثير من اجور شحنها بحرا من الصين والهند وباكستان واوربا وأمريكا وأستراليا فهل يعقل مثل هذا الامر؟ وهل يجوز السكوت عليه؟ واذا كانت هذه الاجور قد فرضتها نقابه النقل في ايام الحرب في عدن وبسبب الانعدام التام للمشتقات النفطيه وتقطع الطرقات فلماذا الاستمرار فيها ؟ مع العلم ان ايجار القاطرة الواحدة من ميناء جده الاسلامي او ميناء دبي او صلاله الى كل من صنعاء والمكلاء وسيؤن والحديده وشبوه وتعز وأب والشحر لا يتجاوز خمسه  الف ريال سعودي اي باقل من نصف كلفه النقل البري من عدن.
الامر الذي جعل تكاليف البضائع الوارده عبر المواني المجاوره اقل من تكاليف البضائع الوارده عبر ميناء عدن الى الاسواق المحليه ولم تستطيع الشركات والتجار في عدن المنافسه والصمود بعد ان فقدت قدرتها  التنافسيه بسبب ارتفاع الكلفه لوارداتها مقارنة بواردات البضائع التي تصل عبر المنافذ البريه والتي تتميز بانخفاض الكلفة وسرعه وسهوله الوصول الى الاسواق المحليه.
والجدير بالذكر ان ٨٠٪ من الواردات الخارجيه الوارده الى السوق المحلي حاليا أصبحت تأتي عبر المواني المجاوره وقد أصبحت اسعار السلع والبضائع المختلفه في أسواق صنعاء   وحضرموت وغيرها من المحافظات اقل من اسعار نفس السلع والبضائع من نفس المنشآء في عدن بسبب انخفاض كلفه الواردات عبر الموانئ المجاوره وسرعه وسهوله وصولها بينما وصولها عبر ميناء عدن اكثر كلفه وأطول مده وأصعب مهمه .
ولم تقف المشكله عند هذا الحد بل تحولت مؤخرا الى مصيبه حلت على كل من يتعامل مع ميناء عدن بعد ان  قامت نقابه السائقين بإقناع المتنفذين في داخل المجلس المحلي بمديرية المنصوره بعدم قانونيه قيام الشركات والتجار في عدن بتفريغ الحاويات والبضائع خارج الميناء او في محيط المحافظة في سيارات نقل اخرى ويجب إرغام التجار على تحميل البضائع المتوجهة الى المحافظات الآخري في الحاويات عن طريقهم وإلا فان التجار يعتبرو خارجين عن القانون. حيث قصدت النقابه بهذا التحريض ان ترغم التجار والشركات بعدم تفريغ البضائع المتوجهه الى المحافظات الآخرى في عدن من الحاويات ونقلها معهم من الميناء الى وجهتها الاخيره حيث وهم المحتكر الوحيد لنشاط نقل الحاويات من ميناء عدن.
 وقد قام المجلس المحلي لمديرية المنصوره بأخذ ادعاء نقابه النقل كقانون نافذ وساري المفعول وقام بمنع كل الشركات والتجار من تفريغ اي حاويات اوبظائع مباشرة الى السيارات خارج الميناء او في أسواق عدن. والخطير في الامر انه قد فرض غرامة مائة الف ريال على من يقوم بتفريغ الحاويات الى السيارات في الأماكن المحيطه او القريبه من ميناء عدن او في أسواق عدن المحليه. وقد تم حبس وتغريم التجار العاملين في محيط الميناء واسواق عدن المحليه بملايين الريالات بدون وجه حق بحجه قيامهم بتفريغ الحاويات الى سيارات فهل يعقل ما يتعرض له اللنشاط التجاري والاقتصادي في عدن بدون ان يكون هنالك جهة يمكن الجوء اليها للفصل في هذا الظلم والباطل.
يقول احد التجار وفي نبرات صوته مزيج من القهر والضيق وهو يحكي بحزن كيف تم إغلاق مخازنه بالقوه وحبس عماله وتغريمه مليون ريال لانه قام بتفريغ عشر حاويات الى سيارات عملائه لذالك فقد قرر هو وبعض زملائه تحويل نشاطهم التجاري من عدن الي مكان اخر لمزاوله التجاره والعيش بعيدا عن هذه المضايقات الغير مبرره والغير منطقيه التي جعلت من عدن بيئه غير مناسبه للتجاره والعمل والاستثمار .
ولاشك ان الجميع يعرف عدم صحة ادعاء نقابه النقل الباطل المنافي للعقل والمنطق السليم والشرع والدستور وكل نصوص مواد قانون الحقوق والحريات والقانون التجاري وقانون النقل البري رقم ٣٣ وقانون المناطق الحره وكذلك العرف التجاري السائد في عدن منذ ايام الادارة البريطانية وفي كل العالم .
فهل يدرك من يقوم بهذه التصرفات الخاطئه والغير مسؤله انها ليست من صالح عدن وسوف تكون سبب في هروب النشاط التجاري وسبب في تنامي معدلات البطاله والفقر فيها.
ان هذه الإجراءت التعسفية  والانتتهاكات الغير قانونيه التي تُمارس ضد الشركات والتجار في محيط ميناء عدن ليست إلا أضافه خطيره ومستحدثه لعدد لا حصر له من العقبات والتعقيدات والصعوبات و الإشكاليات التي تواجه النشاط التجاري في عدن . وهي الاخطر على ميناء عدن ومحافظه عدن حيث تم وضعها للحد من سهوله وحريه وسرعه حركة وتدفق البضائع عبر ميناء عدن الى الاسواق المحليه وبالتالي نفور التجار من ممارسة العمل التجاري  في محافظه عدن
كما ان احتكار النقل له انعكاسات خطيره وكارثيه على الامن الغذائي وقد أدت ارتفاع اجور النقل الى ارتفاع التكاليف وبالتالي ارتفاع الأسعار مما كان سبب في مزيدا من الفقر والجوع ومعاناة المواطنين وضعف قدرتهم  في الحصول علي احتياجاتهم اليوميه الضروريه من الغذاء والدواء والكساء وكل  البضائع والمنتجات المستورده من كل العالم عبر ميناء عدن .
لذالك نناشد القيادة السياسية والحكومة اليمنيه وكل ابناء عدن والخيرين في كل العالم أن يقفوا مع النشاط التجاري في عدن لحمايته ضد مثل هذه الممارسات والتعسفات والعمل على تطبيق قانون النقل واحترامه وحماية النشاط التجاري والتجار وبدون هذا لن يكون هناك نشاط تجاري ولا استثمار في عدن وسيكون هنالك نتائج  كارثيه على نشاط ميناء عدن وعلى الحركة التجاريه والاستثمارية في المحافظه وخسائر مادية على الشركات والتجار سوف تعمل على نفورهم منها.ك