“الربيعة” يعلن تبرُّع دول “التحالف” بـ1.5 مليار دولار أمريكي لدعم الشعب اليمني

5a663b3d572ed

5a663b3eb78f3

متابعات :

أعلن المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة عن تبرع دول التحالف بمبلغ مليار ونصف المليار دولار أمريكي وبنسبة تزيد عن 50% من خطة الاستجابة الإنسانية لليمن التي صدرت عن الأمم المتحدة لعام 2018م، مؤكداً أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ستلتزمان بمليار دولار من هذا المبلغ، وسوف تقوم بقية دول التحالف بالالتزام ببقية المبلغ 500 مليون دولار لتكمل 1.5 مليار دولار أمريكي.

 

جاء ذلك في كلمته في المؤتمر الصحفي لاجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في التحالف لدعم الشرعية في اليمن وذلك لإعلان الخطة الإنسانية الشاملة للعمليات الإنسانية في اليمن بمشاركة مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون التنمية الدولية بدولة الإمارات سلطان الشامسي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن محمد بن سعيد آل جابر، والسفير الإماراتي لدى اليمن سالم بن خليفة الغافل، والمتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي في الرياض اليوم.

 

وأضاف أن المبلغ الذي التزمت به المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة سوف يوزع على القطاعات التالية: 88 % من التمويل للقطاعات الإنسانية: 43.1 % من نسبة الاستقطاع في الاستجابة الإنسانية لعام 2018 و42% من النسبة حسب القطاع من تمويل الخطة ستخصص لقطاعي الأمن الغذائي والزراعة، و19.38 % من نسبة الاستقطاع في الاستجابة الإنسانية لعام 2018 و16% من النسبة حسب القطاع من تمويل الخطة ستخصص لقطاع الصحة، و6.61 % من نسبة الاستقطاع في الاستجابة الإنسانية لعام 2018 و8% من النسبة حسب القطاع من تمويل الخطة ستخصص لقطاع التغذية، و 10.11 % من نسبة الاستقطاع في الاستجابة الإنسانية لعام 2018م, و9% من النسبة حسب القطاع من تمويل الخطة ستخصص لقطاعي المياه والإصحاح البيئي، و10.22 % من نسبة الاستقطاع في الاستجابة الإنسانية لعام 2018 و5% من النسبة حسب القطاع من تمويل الخطة ستخصص لقطاعات الإيواء والمواد غير الغذائية والنازحين والمهاجرين، و1.81 % من نسبة الاستقطاع في الاستجابة الإنسانية لعام 2018 و2% من النسبة حسب القطاع من تمويل الخطة ستخصص لقطاع التعليم، و3.52 % من نسبة الاستقطاع في الاستجابة الإنسانية لعام 2018 و1% من النسبة حسب القطاع من تمويل الخطة ستخصص لقطاع الحماية، و3.35 % من نسبة الاستقطاع في الاستجابة الإنسانية لعام 2018 2% من النسبة حسب القطاع من تمويل الخطة ستخصص لقطاع إعادة تأهيل المجتمع والتشغيل، و 1.89% من نسبة الاستقطاع في الاستجابة الإنسانية لعام 2018 و 3% من النسبة حسب القطاع من تمويل الخطة ستخصص لقطاعات التنسيق والاتصال والخدمات اللوجستية، و5% من النسبة حسب القطاع من تمويل الخطة ستخصص للصندوق القُطري لكل القطاعات الإنسانية المدرجة في الاستجابة الإنسانية، و7% من النسبة حسب القطاع من تمويل الخطة ستخصص لقطاع للتعافي المبكر ( تسهيل مرور الإغاثة وتأهيل المعابر ).

 

وأفاد الدكتور الربيعة بأن دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – الأخير للبنك المركزي اليمني بملياري دولار يأتي تأكيداً للدور الريادي للمملكة العربية السعودية لنصرة ورفع معاناة الشعب اليمني الشقيق.

 

وأكد المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أن المملكة العربية السعودية كانت وماتزال تقدم لليمن وشعبه كل الاهتمام والدعم لما يربط بين البلدين من روابط الجوار واللغة والدين والعلاقات الاجتماعية والأسرية والاقتصادية، مبيناً أن المملكة ودول التحالف العربي في مقدمة الدول الداعمة لليمن وشعبه.

 

وأوضح أنه خلال السنوات الثلاث الماضية قدمت المملكة دعماً لليمن وشعبه بمبالغ تزيد على 10.4 مليار دولار أمريكي موزعة بين المساعدات الإنسانية والإنمائية ودعم اللاجئين اليمنيين والبنك المركزي اليمني والمساعدات الثنائية, مشيراً إلى أن المركز قام خلال الثلاث سنوات الماضية بتنفيذ 175 مشروعاً من خلال 77 شريكاً دولياً وإقليمياً ومحلياً في جميع مناطق اليمن بلا استثناء.

 

وعن الشعب اليمني وتمكين الاقتصاد اليمني أكد المتحدث الرسمي لقوات التحالف لدعم الشرعية باليمن من جهته أهمية الاستفادة من جميع المنافذ ‏ لتحسين بيئة الاستيراد الناتجة عن دعم المملكة العربية السعودية ‏بمبلغ ملياري دولار أمريكي، كوديعة في حساب البنك اليمني المركزي، معلناً أن قيادة التحالف ستستمر بفتح الميناء لمدة 30 يوماً أخرى، وتدعو الأمم المتحدة للمضي قدماً ‏نحو تقديم آلية ‏التحقق والتفتيش وأن تقوم في مركزها بجيبوتي بمنع الميليشيات الحوثية الإيرانية ‏من استمرار تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية ‏للداخل اليمني‏، واستخدام الميناء كقاعدة لانطلاق عملياتها ضد الميليشيات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

 

وحول الممرات الآمنة والمعابر الحدودية التي تعزز وصول المساعدات الإنسانية، التي انطلقت منذ يوم أمس، قال العقيد المالكي: “التحالف خصص 17 ممراً آمناً تنطلق من 6 نقاط سواء كانت بحرية أو برية، هناك ثلاث نقاط تخص الموانئ وتتمثل في ميناء عدن المخاء الحديدة, بالإضافة إلى أن هناك بعض النقاط وهي تخص المنفاذ البرية، الطوال والخضراء وجازان، وفيما يخص جازان تنطلق أول نقطة انطلاق للمساعدات الإنسانية والإغاثية إلى المعابر البرية هي الخضراء والطوال و المعابر الحدودية بين المملكة العربية السعودية واليمن بمنفذي الخضراء والطوال، وتسهل تدفق المساعدات الإنسانية بما في ذلك المشتقات النفطية إلى مناطق اليمن وبما فيها مناطق الشمالية من اليمن في هذا الخصوص.

 

وأضاف أن التحالف يؤكد على الالتزام الكامل بسلامة وحماية الموظفين العاملين في المنظمات الغير حكومية، وذلك بعد أن تم إجراء التنسيقات اللازمة فيما يخص تدفق المواد الإغاثية والإنسانية للداخل اليمني، وأن جميع هذه الطرق التي تحدثنا عنها تم تضمينها بقوائم عدم الاستهداف، كذلك تم تضمينها بأوامر عدم الاستهداف، مؤكداً على ضرورة التنسيق مع المنظمات الغير حكومية، وأن تقوم الميليشيات الحوثية بضمان سلامة وتنقل وفتح ممرات من نقاط التدفق للداخل اليمني لضمان وصولها إلى الشعب اليمني الشقيق.

 

وفيما يخص آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش أكد المالكي على ضرورة الالتزام بالإجراءات كافة والتي تم من خلالها سد الثغرات، بعد إطلاق الميليشيات الحوثية الصاروخ البالسستي على مدينة الرياض في الرابع من نوفمبر، التي تم تأسيسها في عام 2016م لتنفيذ حظر الأسلحة الوارد بقرار 2216 من خلال الإحصاءات.

 

وفيما يخص التصاريح التي توجهها قيادة التحالف إلى الموانئ اليمنية، أشار إلى أن استهداف المليشيات الحوثية للعاصمة الرياض يعد تطوراً خطيراً، حيث تم الإعلان عن إغلاق المنافذ لمراجعة سد الثغرات، وتم عقد اجتماع مع المختصين من الأمم المتحدة وكان هناك نتائج لهذا الاجتماع تم تطويرها وتحسينها لمنع وصول الأسلحة إلى المليشيا الحوثي المسلحة, ومنها تعزيز منظمة التفتيش الشاملة كان في آليته السابقة لا يتم تفتيش السفن القادمة إلى الداخل اليمني خصوصاً الموانئ الواقعة تحت سيطرة المليشيا الحوثية وتم الاتفاق على تفتيش كافة السفن المتجهة إلى الموانئ الواقعة تحت سيطرة الميليشات الحوثية.

 

ولفت إلى أن هناك إجراء فيما يخص الموانئ التي تحت سيطرة الحكومة الشرعية بتواجد المفتشين والمراقبين بالموانئ الإقليمية ويتم التنسيق حالياً خصوصاً في الدول الإقليمية بتواجد بعض المفتشين من المنظمة للتأكد من الإجراءات اللازمة لمنع الأسلحة، كذلك تخصيص ساحة التفتيش في ميناء جيبوتي بعد أن تم تعديل الإجراءات، وكان من الضروري الحصول على مساحة إضافية في ميناء جيبوتي، وتم التنسيق مع الحكومة الجيبوتية.

 

وأضاف العقيد المالكي أنه تم زيادة عدد مفتشي الأمم المتحدة في جيبوتي من 4 إلى 10 مفتشين، حيث كانت الإجراءات والإمكانات والقدرات السابقة، لا تلبي المتطلبات لمنع الأسلحة، إذ تم توفير وسائل تكنولوجيا المسح، فيما يخص السفن التي تحمل المواد السائبة وتم تطوير إجراءات العمل، خصوصاً بعد الإجراءات الجديدة، والتأكيد على دول الأعضاء في الأمم المتحدة بتطبيق حظر توريد الأسلحة، والتي تعد هذه مسؤولية دولية، وتزويد الممثلين من قوات التحالف بعد الاتفاق مع المنظمة، وزيادة عدد مراقبي الأمم المتحدة في جيبوتي من 6 إلى 10 مراقبين، مبيناً أن هناك اختلافاً ما بين المراقبين والمفتشين، المراقبون يدققون الإجراءات فيما يخص السفن، والمفتشون يقومون بعمليات التفتيش الكاملة.

 

وفيما يخص الجسر الجوي، أوضح المتحدث الرسمي لقوات التحالف لدعم الشرعية باليمن أنه تم أمس وصول أول طائرة سعودية من نوع سيوفين ثيرتي تحمل المواد الإغاثية والإنسانية إلى مدينة مأرب، مؤكداً أنه من حق أي دولة من دول التحالف توجيه أي رحلات إلى مأرب، والعاصمة صنعاء، كذلك مناطق الداخل اليمني بالتنسيق مع المنظمات غير الحكومية ‏، مشيراً إلى أنه تم التنسيق من خلال ورش العمل لصياغة هذه المبادرة‏ مع المنظمات غير الحكومية.

 

وعن إعلان خطة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بدعم للأمم المتحدة 2018م، أشاد الشامسي من جانبه بدور المملكة وبدور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله- في دعم الأشقاء باليمن سواء كان قبل الأزمة أو خلال الأزمة، وهذه المواقف ليست غريبة على المملكة التي تدرك المخاطر التي تمر بها المنطقة العربية وآثارها من نزوح واقتتال تسببت في هجرة الكثير من العوائل العربية , من الدعم المعنوي و السياسي والإنساني المقدم لليمن من التحالف، دعم يسير على مسارات متوازية تدعم الحل السياسي وفي الوقت نفسه تخفف المعاناة عن الشعب اليمني التي تسببت بها المليشيات الحوثية التي تعمل على تجويع وإهانة الشعب اليمني وفرض الحصار على العديد من المناطق اليمنية مثل الحديدة وتعز، ونهب مقدرات المصرف المركزي الذي أدى إلى تضخم العملة وصعوبة في الاقتصاد اليمني ولذلك أتت مكرمة خادم الحرمين الشريفين لإيداع وديعة قدرها مليارا دولار لتخفيف وطأة الآثار الاقتصادية على الاقتصاد اليمني.

 

وأضاف: “إننا هنا ننتهز هذه الفرصة لنؤكد أن دولة الإمارات تدعم مواقف المملكة العربية السعودية تجاه اليمن في مختلف الأصعدة وما قدمته الإمارات من دعم وتضحيات يؤكد صدق المشاعر والمواقف، حيث قدمت الإمارات العربية المتحدة منذ أبريل 2015 م منذ بداية تحرير عدن ولغاية نهاية 2017م مبلغ مليارين وخمسمائة وسبعين مليون دولار تركزت على معظم المناطق الموجودة في اليمن واستهدفت 10 ملايين يمني منهم 4 ملايين يمني من مشاريع وإغاثة، وتركزت أهم المسارات التي عملت بها دولة الإمارات على دعم الكهرباء وتوفيرها الوقود والنقل، وتشغيل مطارات وموانىء ميناء عدن ومطار عدن والمكلا، كما تم بناء 400 مدرسة، إلى جانب الصحة والتأهيل، والشرطة المحلية لرفع الأمن والأمان في المناطق المحررة”.

 

وعن خطة العملية الإنسانية في اليمن أوضح السفير آل جابر أن هدفها يتجاوز تقديم العمل المادي والمواد الغذائية والصحية والإنسانية للشعب اليمني إلى زيادة قدرات الموانئ اليمنية والمنافذ اليمنية، إضافة إلى زيادة عدد المنافذ الجوية والبرية لليمن لما يقدم اليمن من أمن واستقرار حتى التوصل إلى حل سياسي في اليمن.

 

وأضاف أن الخطة قدمت من المختصين وتم التشاور مع الأمم المتحدة ومنظمات أخرى لتطبيق هذه الخطة، حيث صدرت توجيهات كريمة بإنشاء مركز باسم مركز إسناد العمليات الإنسانية الشاملة الهادف إلى تنفيذ عناصر الخطة وإسناد العمليات الإنسانية كافة التي تنفذها المنظمات الدولية والإقليمية والتحالف والتنسيق مع الحكومة اليمنية لمساندة أي عملية إنسانية.

 

وعن الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – ‏أشاد سفير دولة الإمارات العربية لدى اليمن بدوره بإطلاق هذه المبادرات والوقوف إلى جانب الأشقاء في اليمن.

 

وقال: “بالأمس كان إطلاق مبادرة دعم البنك المركزي اليمني بملياري دولار واليوم إطلاق خطة العمليات الإنسانية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية أسمت هذا العام 2018 “عام زايد” زايد الزعيم الذي‏ ترك لنا في دولة الإمارات العربية المتحدة موروثاً كبيراً وهو الوقوف إلى جانب الأشقاء في المحن وإغاثة الإنسان أينما وجد، ومن هذا المنطلق تقف دولة الإمارات إلى جانب ‏المملكة العربية السعودية في دعم وإغاثة الأشقاء في اليمن، وهي تسهم وتشارك في هذه الخطة للتخفيف من معاناة إخواننا وأشقائنا في اليمن”.