سوريا – شهران من العمل الرقابي يثمران تسجيل سبعة آلاف مخالفة وإغلاق 650 منشأة و1100 مخالفة لمواد مجهولة المصدر


اسمديا – (صحيفة تشرين):
لم يعد هناك مكان على أرضنا بعيداً عن متناول يد الرقابة على اختلافها وتنوعها وذلك انسجاماً مع متطلبات الحماية لأسواقنا المحلية من جهة، والمستهلك من جهة أخرى، والأهم في ذلك التركيز على انسياب السلع فيها ومدى صلاحيتها للاستهلاك البشري، ولاسيما أن دقة المرحلة المقبلة تحتاج تضافر جهود تلك الأجهزة، ليس على مستوى حماية المستهلك فحسب بل جميع الرقابات بما فيها رقابة المواطن ذاته التي تشكّل في طبيعتها وأهميتها أهم الرقابات التي يزيد عددها على 24 جهة, لكن الأقرب منها عين المواطن التي تراقب عن قرب ما يجري في السوق المحلية، هذا ما أكده المهندس جمال شعيب- معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في تصريح لـ«تشرين» موضحاً فيه أهمية ذلك لأن البلد يمر في حالة حرجة وظروف صعبة يكثر فيها مفتعلو الأزمات الذين تلاعبوا في نقص بعض المواد الأساسية للمواطن، وظهور طبقة طفيلية من التجار مهمتها توفير جو مناسب وملائم لفسادهم وسرقتهم لقوت المواطن اليومية ولاسيما المدعومة من قبل الدولة.
ودورنا نحن في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك فرض رقابة نوعية منذ بداية العام الحالي تميزت بالتركيز والدقة والرقابة النوعية على السلع المتداولة في الأسواق، إضافة إلى مراقبة الفعاليات التجارية المنتجة للسلع الغذائية وغيرها من السلع الضرورية للمواطن، لذلك كانت الضبوط التموينية نوعية تركزت معظمها على المخالفات الجسيمة والغش والتدليس والتعامل بمواد منتهية الصلاحية، والإتجار بمواد مدعومة من قبل الدولة إذ وصل عدد الضبوط العدلية المنظمة وفق القانون رقم 14 للعام 2015 للمخالفات التي تم رصدها في السوق المحلية على مستوى المحافظات باستثناء محافظات الرقة– إدلب خلال الشهرين الماضيين نحو سبعة آلاف مخالفة نظم بحق المخالفين الضبوط التموينية اللازمة؛ منها 1600 ضبط عينة وحوالي 2200 ضبط مخالفة لعدم الإعلان عن الأسعار ولعدم إبراز الفواتير، وأكثر من 400 ضبط بسبب الإتجار بمواد مدعومة من قبل الدولة، وحوالي 200 ضبط مخالفة بالمواصفات، ناهيك بالمخالفات الأخرى المتعلقة بمواد مجهولة المصدر التي وصل عددها لأكثر من 1100 ضبط، والإتجار بالمواد المدعومة حوالي 600 ضبط، ومنتهية الصلاحية 90 ضبطاً.
وأوضح شعيب أن التركيز على نوعية المخالفات هو ما وجهت به الوزارة لضبط المخالفات ومعالجة أسبابها ومعاقبة الفاعلين وخاصة التي تتم على السلع الضرورية والأساسية التي يحتاجها المواطن لذلك تم سحب ما يقارب 1600 عينة بقصد التحليل لبيان مطابقتها المواصفات خلال الشهر الأول من العام، نتج عنها إغلاق حوالي 650 منشأة تجارية لمخالفتها قانون السوق وتأكيد تحاليلها المخالفة للشروط الصحية والإنتاجية، إضافة لإحالة أكثر من 95 تاجراً إلى القضاء موجوداً أيضاً لمخالفتهم قانون حماية المستهلك وممارستهم أعمال الغش والتدليس وارتكابهم مخالفات جسيمة بحق المواطنين، وهذا لم يتم إلا بتكثيف دوريات الرقابة المتخصصة على الأسواق والتي زاد عددها على 5500 دورية على مدار 24 ساعة.
لكن في المقلب الآخر من العمل الرقابي الذي تم التركيز عليه هو موضوع التسوية والمصالحة التي تتم على الضبوط التموينية في المديريات من حيث السرعة في المعالجة من جهة والقيمة المالية التي يتم تحصيلها للخزينة من جهة أخرى, إذ قدرت القيمة الإجمالية للتسويات خلال الشهرين الماضيين من العام الحالي نحو 90 مليون ليرة، هذا فقط في المديريات ما عدا مديريات إدلب والرقة بسبب الأوضاع الأمنية فيها، أما ما يتم تحصيله عن طريق القضاء تظهر نتائجه مع نهاية العام من حيث عدد الضبوط والقيم المالية التي يتم تحصيلها بموجب القرارات والأحكام القضائية التي تقدر قيمتها بمئات الملايين سنوياً، علماً أن جميع التسويات كانت تتم وفق المادة 23 من القانون رقم 14 للعام 2015 وتالياً سعي الوزارة لتحقيق أكبر قدر من المصالحات وفق المادة المذكورة هو بمنزلة إنذار للمخالف لعدم تكرار المخالفة من جهة وتحصيل حقوق الخزينة العامة من جهة أخرى، بدليل زيادة عدد ضبوط التسويات قياساً لحجم الضبوط والمخالفات التي يتم تسجيلها.

الرابط المختصر : https://acemdia.com/?p=19948