تزايد النداءات والمطالبات بمقاطعة البضائع الإسرائيلية في العالم العربي والإسلامي

اسمديا – مختار التميمي:
 تتزايد النداءات والمطالبات الشعبية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبعض الدول العربية والإسلامية بمقاطعة البضائع الإسرائيلية وذلك مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وتعد المقاطعة الاقتصادية هي أحد أساليب المقاومة للوقوف في وجه الآلة العسكرية الإسرائيلية والتي يعتقد – إلى حد بعيد – أنه سيكون لها تأثير كبير في تغير المجريات على الأرض من خلال الضغط الاقتصادي على حكومة الاحتلال ودعما للمقاومة الفلسطينية.

وفي هذا الإطار طالب الدكتور محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين الشرعيين مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده بمقاطعة البضائع الإسرائيلية بكافة أنواعها والوقوف الى جانب الصناعات الغذائية الفلسطينية ودعمها بكل الوسائل والإمكانيات المتاحة، ومقاطعة المحال التجارية الفلسطينية التي ترفض الاستجابة لنداء المقاطعة.

وأشار إلى أن المقاطعة هي واجب ديني ووطني وأخلاقي، وهي إحدى وسائل المقاومة المشروعة والتي كفلتها كافة المواثيق والقوانين لتحقيق أهداف شعبنا الفلسطيني وإجبار المحتل الإسرائيلي على وقف عدوانه الغاشم على قطاع غزة والاستجابة الفورية لمطالب شعبنا.

وأوضح الهباش أن المنتج الفلسطيني يضاهي بجودته ومواصفاته المنتجات العالمية والإسرائيلية بل ويتفوق عليها من حيث القيمة الغذائية والجودة والحجم والنوعية، كما ان شركات التصنيع المحلية أكثر فهماً ووعياً باحتياجات ومتطلبات السوق الفلسطيني.

وطالب من خطباء المساجد ووسائل الإعلام المحلية المختلفة العمل على بيان أهمية المقاطعة وتسويق المنتج المحلي والتعريف به، منوها ان على الفلسطينيين أن يدركوا أن المال الذي ينفقونه على شراء البضائع الإسرائيلية يتحول لسلاح يقتل به إخوانهم.

وفي السياق نفسه أعلن العديد من النشطاء الشباب الأسبوع الماضي عن حملة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية تحت شعار ” لا تدعم العدوان على غزة”.

وحث الشباب الجمهور الفلسطيني على مقاطعة البضائع الإسرائيلية، باعتبارها منتجات المحتل الذي يغتصب الحقوق الفلسطينية وينهب الأرض ويهودها، ويرتكب جرائم ومجازر القتل ضد الأطفال والنساء والشيوخ في غزة ويعتقل في زنازينه آلاف الأسرى.

وأشار القائمون على الحملة أن العائد من بيع البضائع الإسرائيلية (المقدر بـمليارات الدولارات) في الأسواق الفلسطينية يذهب لخزينة دولة الاحتلال ويستخدم في الحرب ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي كافة تواجده.

ورفع النشطاء شعار “لا تدعم العدوان على غزة” كعنوان للحملة، في وجه كل فلسطيني يرفض مقاطعة البضائع الإسرائيلية سواء كان مشتريا أم بائعا.

كما طالبوا القيادة الفلسطينية بإلغاء اتفاقية باريس، باعتبارها مجحفة وظالمة، وتسمح بإغراق الأسواق الفلسطينية بالسلع الإسرائيلية، كما وجهوا نداءً لحكومة التوافق لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمقاطعة كافة منتجات الاحتلال، كأحد ادوات الضغط على حكومة الاحتلال لوقف مجازرها ضد المدنيين في قطاع غزة.

ويوجد في الضفة الغربية وحدها أكثر من 30 حملة لمقاطعة البضائع الإسرائيلية والذي يتوخى القائمون عليها أن ينجحوا في التخفيف من حجم الواردات من إسرائيل من 20 إلى 30 في المائة، وهو ما يساهم برفع حصة المنتج الفلسطيني .

ويرى العديد من خبراء الاقتصاد بأن جدوى وفعالية سلاح المقاطعة الاقتصادية يعد مجديا وفعالا جدا، حيث تعد دول أوروبا السباقة في مقاطعة المنتجات والشركات الإسرائيلية ونفذته بريطانيا والنرويج.

واشاروا إلى أن الواجب يحتم أن يقوم العرب والمسلمون بهذا الدور بشكل ممنهج ومدروس، لا اندفاعي أو عاطفي كما يحدث عقب كل اعتداء على غزة.

وبحسب الخبراء فإنه يستوجب على كل فرد ممن يريد المشاركة في هذه الحملة وتحويلها إلى عمل مستمر وواقع أن يقوم بالتحقق وبصورة فردية عن أصل الشركات التي تبيع المنتجات إن كانت إسرائيلية أو داعمة لإسرائيل عند شرائه البضائع, وضرورة التفكير في البدائل المناسبة عند اتخاذ القرار بمقاطعة سلعة ما، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت كثيرة وسهلة ومتنوعة لخدمة الترويج لحملات المقاطعة.

ولفت الخبراء إلى إن اتساع نطاق مقاطعة المسلمين في أنحاء العالم للبضائع ذات المنشأ الإسرائيلي، بدأ بالفعل في ترك آثار دائمة على الاقتصاد الإسرائيلي، وأن استمرار المقاطعة المنظمة قد يتسبب بأزمة مالية لإسرائيل,تبدأ من الإفلاس في الاقتصاد الحقيقي ومن ثم في القطاع المصرفي، في حال تطبيقها بشكل صارم، ومستمر.

وفي ضوء ما تتحدث عنه الإحصاءات يبلغ حجم صادرات الاحتلال الإسرائيلي للأسواق الفلسطينية حوالي 3 مليار دولار سنويا، الذي يحتل المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة.

وتشهد حاليا العديد من الدول العربية والإسلامية مبادرات لتفعيل المقاطعة الذي بلغ مجموع واردات الدول العربية من إسرائيل نحو 3 مليار دولار تقريبا خلال العام الماضي حسب بعض الإحصاءات.

ولعل من أهم تلك الدعوات ما طالب به المجلس الوطني التأسيسي التونسي الدول العربية والإسلامية بقطع العلاقات تماماً مع الكيان الصهيوني و مقاطعة البضائع الإسرائيلية من قبل الشعب التونسي.

وفي أعقاب العدوان على قطاع غزه أطلق نشطاء أتراك حملة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ لمقاطعة منتجات شركة “كوكا كولا” وكافة المنتجات الإسرائيلية، عقب المجازر الإسرائيلية بحق سكان قطاع غزة.

وساندت الحملة العديد من البلديات التركية؛ أهمها بلديات ولايات “أوردو” و”أرضروم” و”دينيزلي” ونو شهير”، حيث تضمنت الحملة رسائل من قبيل “لا تشربوا كوكا كولا من أجل غزة”، و” لن نكون شركاء في الحرب”.

وتشهد العديد من بلدان العالم العربي والإسلامي وحتى الغربية العديد من المبادارت الشبابية والشعبية للمطالبة بمقاطة البضائع الاسرائيلية من اجل وقف العدوان على قطاع غزه.

في الأردن طالب العديد من النشطاء المواطنين في الأردن وقف كافة أشكال التعامل مع المنتجات الاسرائيلية باعتبارها كيانا مغتصبا لا يجوز التعامل معه بأي حال من الاحوال،كما طالبوا حكومة بلادهم بالغاء جميع الاتفاقيات مع حكومة الاحتلال بما فيها اتفاقية وادي عربة وكامب ديفيد واتفاقية اوسلو وتقطع معها كافة اشكال التعامل والتعاطي التجاري.

وتشير تقارير إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر واسرائيل سجل معدلا خلال العام2011 نحو 388 مليون دولار منخفضًا عن العام 2010 بنسبة 23 في المائة ،بزيادة في حجم الصادرات الإسرائيلية لمصر بنحو 42 في المائة.

فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين الأردن وإسرائيل خلال العام الماضي نحو 218مليون دولار ، حيث بلغ حجم الواردات الإسرائيلية للأردن نحو 130 مليون دولار ,بينما سجلت الصادرات نحو 88 مليون دولار دينار.

وارتفع حجم التبادل التجارى بين تركيا وإسرائيل بنهاية العام 2013 إلى 4.85 مليار دولار بنسبة زيادة 39 في المائة مقارنة بالعام السابق، وشكلت الصادرات الإسرائيلية لتركيا نسبة 76 في المائة، بينما كانت الصادرات التركية لإسرائيل 13في المائة فقط.


سبأ

الرابط المختصر : https://acemdia.com/?p=8683