“الميناء ودورهِ الريادي في الإنتعاش الاقتصادي”

 
الغرفة التجارية- اسمديا:-
 أكدت التجارب الدولية في مجال التنميه الاقتصاديه
 وقصص النجاح الباهرة التي حققتها الدول المتقدمة والعواصم الاقتصادية الرئيسية في العالم اليوم ان اول الخطوات نحو بناء اقتصاد قوي تنعم الشعوب فيه برفاهية التقدم والازدهار كانت في التوجه نحو تنمية وتطوير وفتح  الموانئ البحرية  باعتبارها اول القواعد الاساسية للتنمية الاقتصادية والبوابة الرئيسية لجذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل وتحسين مستوي دخل الفرد و زيادة الدخل في الناتج المحلي الاجمالي في القطاعات غير النفطية فضلاً عن تحقيق شكلاً من اشكال التكامل الاقتصادي وكسب اسواق تجارية مهمة وبما يعزز التبادل التجاري مع البلدان الاخرى . فعملت على ازالة الحواجز والعراقيل والعقبات امام تدفق الاستثمارات وتبادل السلع وتقديم الخدمات وقدمت التسهيلات المتميزة والمزايا الفريدة فتهافتت عليها الاستثمارات الاجنبية وتطورت الشركات المحلية وانتعشت القطاعات المختلفة وانعكس ذلك مباشره على الاقتصاد . وما شهدناه اليوم من  تدشين عودة الخط الملاحي العالمي COSCO لاين لتقديم خدمة النقل البحري المتميزة من موانئ العالم المختلفة الى ميناء عدن بعد قطيعة دامت ثلاث سنوات يشكل انطلاقة جديده للميناء في سبيل استعادت دوره الريادي في خدمة الملاحة الدولية والتجارة العالمية والمحلية الأمر الذي سوف تنعكس له اثار إيجابية على الاقتصاد الوطني والقطاعات الاقتصادية النشطة مثل القطاع التجاري والصناعي والزراعي والسياحي وغيره من القطاعات المرتبطة حيث انه سيعمل على تعزيز علاقة التبادل التجاري مع دول العالم المختلفة وتدعيم القدرة التنافسية  للصادرات المحلية والمنتج الوطني كما ان زيادة النشاط والحركة الملاحية للميناء سوف تنعكس بشكل مباشر وتزداد حركة البضائع والسلع الواردة والصادرة  و تعمل على تنشيط  القطاعات الخدمية المرتبطة بنشاط الميناء من شحن وتفريغ ونقل وتخليص وتامين وغيرها فيعود أثره النشاط الاقتصادي بصورة إيجابية على محافظة عدن بصوره خاصة وعلى الاقتصاد الوطني بصورة عامة . لذلك يجب  علينا الحفاظ على الميناء مما يضر بسمعته الدولية ويؤدي الى نفور الخطوط الملاحية وعزوف السفن والبواخر الناقلة عن الشحن الى ميناء عدن   مثل الإضرابات العمالية التي تؤدي الى نتائج كارثية على كل المتعاملين مع الميناء والمرتبطين بنشاطه الملاحي. كما أنه يتحتم علينا الرفع من كفاءته وقدرته التشغيلية وتحسين الخدمات المينائية  من مستوى الجودة والسرعة والكلفة لتقدم بصورة تنافسيه مع الموانئ المجاورة سواء كان في الشحن او التفريغ والمناولة او التخزين بما يؤدي الى جذب مزيد من الخطوط الملاحية والنشاط الملاحي و تحقيق شكلاً من اشكال التكامل الاقتصادي الذي نحن في امس الحاجة اليه لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة .    ان الحل الامثل لحل الكثير من مشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية واهم الوسائل لمحاربة الفقر والبطالة  في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية و ارتفاع النمو السكاني المتواصل وزيادة مخرجات التعليم العام والجامعي يكمن في وجود الادارة النزيهة والكفؤة للموارد المتاحة حيث يعتبر ميناء عدن احد اهم الموارد والاصول الاقتصادية التي تعمل على تحقيق تنمية مستدامه وتعمل على الوصول الى مستوى  النمو الاقتصادي المرتفع والمتواصل الذي يضمن رفع وتحسين مستوى التوظيف الاقتصادي وزيادة مستويات المعيشة والرفاهية الاقتصادية .   ان هذا الميناء التاريخي الفريد يعتبر هبه من الله سبحانه وتعالى الى اليمن وكل اليمنين . وهذه الهبة والنعمة توجب علينا المحافظة عليها بحسن إدارتها واستغلالها وتسخيرها لخدمة البلاد والعباد .  فهل يا ترى  نحن مدركين وقادرين لاستثمار موقعه وتاريخه المتجذر منذ آلاف السنين .. يجب علينا ان نعمل بإخلاص لنرى ميناء عدن كما كان في قمة مجده وعطائه وفي مكانه الصحيح الذي يجب ان يكون في خدمة اليمن ودول المنطقة والاقليم والعالم ككل
 
                                 للذهاب الى المقالة باللغة الانجليزية    إضغط هـــنــــا

الرابط المختصر : https://acemdia.com/?p=4318