حكومة بلادنا تسعى لإعادة دوران عجلة الاقتصاد

اسمديا:متابعات

 

بثت حكومة بلادنا بعض التفاؤل بإمكانية تخفيف الأزمات الاقتصادية بالإعلان وللمرة الأولى منذ 4 سنوات عن مشروع ميزانية للعام الحالي، في ظل تحديات كبيرة يختزلها اتساع جبهات الفقر والبطالة نتيجة استمرار النزاع مع المليشيات الانقلابيه الحوثيه.
تكافح الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا لإعادة عجلة الاقتصاد  للدوران مرة أخرى استنادا على مشروع ميزانية العام الحالي، والتي عرضته أمام البرلمان مؤخرا، وذلك رغم الأزمات المتراكمة.
ووفق وثيقة لوزارة المالية، فإنه تم اعتماد مشروع ميزانية 2019 بناء على الميزانية السابقة بعجز يقدر بنحو 30 بالمئة، ما يعني أنها تقشفية نظرا للظروف التي تعيشها البلاد.
ويقدر إجمالي الإيرادات المتوقعة بنحو 980 مليار ريال (نحو 2.2 مليار دولار)، بينما يتوقع أن يبلغ مستوى الإنفاق 1.45 تريليون ريال (نحو 3.3 مليار دولار).
واعتمدت الوزارة في وضع الميزانية، التي من المرجح أن يصادق عليها البرلمان خلال الفترة القليلة المقبلة، على أساس سعر برميل نفط يبلغ 50 دولارا وسعر صرف الدولار عند 400 ريال مع تحريك سعر الدولار الجمركي تدريجيا إلى 300 ريال للدولار بدلا عن 250 ريالا للدولار حاليا.
وتسعى الحكومة  إلى جانب معركتها في استعادة أجهزة الدولة من المليشيات الانقلابيه الحوثيه للحفاظ على اقتصاد البلاد من خطر الانهيار الشامل، الذي ينذر بتداعيات كارثية أكبر على حياة المواطنين.
ونسبت وكالة الأنباء اليمينة الرسمية (سبأ نت) لرئيس الحكومة معين عبدالملك قوله أمام البرلمان المنعقد الأحد في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت إن “معدلات الفقر قفزت إلى 80 بالمئة من إجمالي سكان البلاد”.
وأرجع ذلك إلى تدهور النشاط الاقتصادي وتوقف الرواتب وانعدام فرص العمل والنزوح الإجباري للمواطنين “بفعل الانقلاب والحرب والإجراءات التعسفية للميليشيات الحوثية”.
واستولى الحوثيون على 85 بالمئة تقريبا من الإيرادات العامة للدولة من ضرائب وجمارك و
حصص الدولة في المؤسسات والشركات العامة، إضافة إلى الجبايات غير القانونية تحت مسميات مختلفة مما فاقم العجز في مالية الدولة.
وأكد رئيس الوزراء أن ذلك الوضع أفضى إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 48 بالمئة خلال أربع سنوات من الحرب، كما تم استنزاف احتياطيات البلد الخارجية البالغة 5 مليارات دولار خلال عام واحد.
وتسببت الاضطرابات الأمنية في اضطراب الأسواق المحلية بكافة المحافظات وسحب العملة الصعبة منها، وبالتالي ارتفاع قيمتها مقابل الريال، مما انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع المختلفة.
وتظهر تقارير دولية أن النمو الاقتصادي تراجع بشكل بالغ منذ سيطرة ميليشيات الحوثي على العاصمة صنعاء أواخر 2015 بسبب الأزمات الحادة في الوقود والكهرباء والغذاء والمياه والنقل والتعليم والرعاية الصحية.
ووفق رئيس الحكومة تم تدمير 45 بالمئة من المنشآت الصحية بسبب الحرب، وتوقف نحو 50 بالمئة من المنشآت الأخرى عن العمل بسبب تعرضها لنهب معداتها.
وفي ظل الأزمة، تسعى الحكومة لاتخاذ حزمة من التدابير لتتمكن من الوصول لتحقيق أهدافها في مجالات السياسات المالية والنقدية والحماية الاجتماعية، لبلوغ التعافي الاقتصادي والتنموي وإعادة الإعمار بمساندة كل من السعودية والإمارات.
وواصل الحوثيون تدمير مؤسسات الدولة ونفذوا اعتداء جديدا مطلع هذا الشهر على خطوط أنابيب نقل النفط الخام التابعة لشركة صافر لعمليات استكشاف وإنتاج النفط من أجل تمويل حروبها.
وقالت الشركة في بيان حينها إن “ميليشيا الحوثي الانقلابية اقتحمت محطة تخفيض ضخ النفط الخام بمحافظة ريمة وسحبت الخام منها ومن الأنبوب الرئيسي للتصدير الممتد من حقول الإنتاج بمحافظة مأرب إلى الخزان العائم برأس عيسى في الحديدة”.
ويواجه اليمن نقصا حادا في الوقود وارتفاع أسعار الأغذية، حيث يعاني أكثر من 20 مليون يمني من بين 28 مليون نسمة، من مجاعة بسبب الأزمة، وفق الأمم المتحدة.