تقرير خاص .. يكشف بالارقام الاضرار الاقتصادية لعمليات التخريب والعنف التي نكبدها الاقتصاد اليمني

اسمديا – الاقتصاد.نيوز : تقرير / رشيد الحداد

 

في مختلف دول العالم عندما تتحدث الارقام يصمت السياسيون باستثناء اليمن الذي يعيش اكثر من خمسين عاماً من الفقر والبطالة والازمات المتعاقبة التي اضرت بالاقتصاد ودمرت بيئة الاعمال واساءت لسمعه اليمن الاستثمارية واحرمت اليمن مليارات الدولار كان سيجنيها من قطاع السياحة واوقفت التنمية بل وتسببت الصراعات المسلحة بتدمير ماتم بنائة من تنمية.

 وبينما اليمن كان يأمل ان يصل عدد السواح الاجانب عام 2011م الىمليوني سائح تراجع النشاط السياحي الى ادنى المستويات بالاضافة الى تراجع قدوم السياح العرب والخليجين الى اليمن بسبب الاوضاع الامنية واعمال العنف المسلح . 

ولذات السبب تجاوز عمر الجمهورية اليمنية خمسين عاما ولم تمتلك شبكة كهرباء تغطي احتياجاتها من الطاقة ولم تتجاوز تغطية مشاريع المياة في ربوعها الـ 40% ولم تستطيع الجامعات ان تستوعب 50% من خريجي الثانوية العامة الذين وصل عددهم الى 250 الف خريج سنويا ً .

 بسبب الصراعات السياسية والعسكرية اهدرت مليارات الدولارات التنمية بامس الحاجة اليها وبددت امكانيات ضخمة لو استخدمت في البناء والتنمية للحقت اليمن بركب جيرانها الذين نجحو في تجاوز الصراعات فشيدوا التنمية .

وفق التقارير الحكومية فان الدين العام الداخلي والخارجي تجاوز الـ 22 ملياردولار وتجاوزت فوائده السنوية ملياري دولار كما تؤكد ذات التقارير الى انخفاض الاحتياطي النقدي الى مستويات دنيا لو استمرت دون ايقاف نزيف سحب الاحتياطي النقدي دون تغذية جديدة لتهاوي سعر الريال اليمني الى مستويات قد لايحمد عقباها وتنعكس على  كافة فئات وشرائح الشعب ، وفي ظل تلك المؤشرات القاتمة التي كانت نتيجة لاسباب متعددة منها 

.انخفاض انتاج اليمن من النفط من 400 الف برميل في اليوم الواحد عام 2010 الى 136 الف برميل فقط العام الحالي وهو ماقلص من عائدات اليمن من مبيعات النفط اكثر من 50% في ظل ارتفاع النفقات العامة الى مستويات غير مسبوقة فنفقات الباب الاول الاجور والمرتبات قفز من 900 مليار ريال الى اكثر من تريليون و200 مليار ريال ، ونفقات شراء الطاقة ارتفعت الى قرابة الملياري دولار ، كما تراجعت عائدات الضرائب والجمارك نتيجة اختلال الاوعية الضريبية والجمركية .

كل تلك المؤشرات القاتمة لاتعني فرد بعينة بل الشعب برمته فالاستقرار المعيشي للمواطن اليمني مرهون بالاستقرار الاقتصادي . 

وكمؤشر على تاثيرات الجرئم الاقتصادية التي تتمثل بالتهريب المنظم للديزل والبنزيم الى دول القرن الافريقي والتي استنزفت الاقتصاد اليمني وشلت حيويتة بالاضافة الى ماتعرضت لهلا انابيب النفط وابراج الكهرباء خلال العامين الماضيين نورد مثال بسيط لعمليتين تخريبيتين فقط كبدت الخزينه العامة للدولة اكثر من 153 مليون دولار في اسابيع قليلة حيث احالت النيابة الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة الاسبوع الجاري اثنين متهمين بتفجير أنابيب النفط في مأرب، كلفا خزينة الدولة مبلغ 153 مليونا و259 ألفا و985 دولارا جراء اصلاح الانبوب.

وأوضح مصدر أن النيابة تتهم حسين الردماني وصالح ناصر الردماني بالقيام بتفجير أنابيب النفط ما تسبب في تكبيد الاقتصاد الوطني مبالغ كبيرة حيث قام المتهم الأول بتفجير أنبوب النفط بكيلو 105 وقدرت مبالغ تكاليف الإصلاح والخسائر مبلغ 127 مليون و680 الف و339 دولار فيما قام المتهم الثاني بتفجير انبوبي النفط عند الكيلو 104 والكيلو 107 وبلغت الأضرار وتكاليف الإصلاح 25 مليون و579 ألف و 646 دولار.

وتصاعدت عمليات تخريب النفط اليمني منذ منتصف العام 2011م بشكل غير مسبوق لتبلغ   خسائر العمليات التخريبية التي تعرض لها انبوب النفط وابراج الكهرباء التي تغذي العاصمة والمحافظات بالطاقة في السنوات الثلاث الماضية نحو 4.75 مليار دولار، حسب الإحصاءات الرسمية

*الاقتصاد.نيوز

الرابط المختصر : https://acemdia.com/?p=8886